نوّه "كوينسي لارسون"، وهو أحد المختصين في شؤون البرمجة والهواتف، في تدوينة خاصة له عن مدى خطورة اختراق الهواتف النقالة وإمكانية استخدامها للحصول على معلومات شخصية عن صاحبها.
وتحدّث لارسون عن "بيكانافار" وهو مهندس في وكالة الفضاء الأمريكية ناسا، حيث تم اعتقاله في مطار هيوستن لمدة نصف ساعة بعد عودته من تشيلي، واضطر بعد ضغوط شديدة إلى تسليم سلطات المطار كلمة السر للدخول إلى هاتفه المحمول رغم أنه تسلّم الجهاز رسمياً من ناسا.
ولقد أكدت الولايات المتحدة الأميركية مؤخراً وبشكل رسمي عن إمكانية طلب الهواتف والأجهزة الذكية وكلمة السر من المتقدمين للحصول على تأشيرة دخول البلاد بحيث تتمكن الوزارة من الدخول إلى حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي ومراجعتها ومعرفة توجهاتهم.
كما ذكرت السفارة الأميركية في لندن في بيان لها أن جميع الأجهزة الالكترونية بما فيها الهواتف المحمولة والألعاب الالكترونية تخضع لسلطة الرقابة من قبل رجال الأمن في المطارات والحدود الأمريكية بغرض تعزيز أمن الولايات المتحدة وأمن مواطنيها.
إن هذه الاجراءات الأمنية قد تصبح أمراً اعتيادياً عند السفر في الفترة المقبلة، ليس فقط إلى الولايات المتحدة بل إلى كل دول العالم، ومنها أن الأمن سيطلب من المسافر أن يقوم بتوصيل هاتفه بأحد الحواسب لتحميل محتوى الهاتف على الحاسوب لمراجعته أمنياً.
لذلك على المسافر الاختيار بين السفر مع هاتفه وبين وقوع كل أسرار حياته الرقمية في قبضة الأمن.
قد يكون الحل بعدم اصطحاب المسافرين هواتفهم الذكية أو الحواسب الشخصية واستئجار هاتف لفترة محدودة عند وصولهم إلى البلد المسافرين إليه...
لكن الكثيرون قد يعتبرون هذا الحل مرفوض بشكل قطعي، فهم لا يستطيعون الابتعاد عن هواتفهم لمدة ساعة، فكيف بتركه والابتعاد عنه طوال فترة سفرهم؟!
