بداية فكرة الإعلان بالهاتف الذكي


من الصعب جداً تحديد مواصفات الهاتف الذكي بدقة بسبب التطور المستمر له في النسخ المتتابعة، حيث تنتج الشركة الواحدة المصنعة للهواتف الذكية عشرات الموديلات من الماركة التجارية في العام الواحد.
فالهاتف الذكي أكثر من مجرد وسيلة اتصال، فهو يؤدي عدة وظائف مثل الاتصال بالانترنت وتصفح المواقع ومزامنة البريد الالكتروني وفتح ملفات الأوفيس وتحرير الصور وملفات الفيديو.
ومع التطور الهائل والمستمر للهواتف الذكية وتنوع استخداماتها، أصبح الهاتف الذكي الجهاز الأوّل في حياة الفرد، فلا تكاد تجد شخصاً في العالم لا يقتني هاتفاً محمولاً، ومعظم حملة هذه الأجهزة يراعون مواكبة التطوّر، ويراعون اقتناء الأجهزة الخلويّة الذكيّة والمتطوّرة، فقد أصبح بإمكان كل شخص معرفة حالة الطقس واستخدام البريد الإلكترونى وخدمة الخرائط وشبكات التواصل الاجتماعى، وإدارة المواعيد وحجوزات الفنادق وغيرها من التطبيقات المتوفرة على الهواتف الذكية. ويرى غالبية المختصّون بهذا المجال أنّه بحلول عام 2020 تقريبا ستكون جميع الهواتف المحمولة في العالم ذكية؛ وستختفي جميع أنواع الهواتف البسيطة التي لا توفر سوى خاصيّة الإتصال.
ويعتبر الإعلان عن طريق الهاتف الذكي من بين أكثر القطاعات نمواً في عالم الاتصالات الرقمية، فهو يوفّر للشركات والعلامات التجارية، فرصةً للتواصل مع زبائنهم خارج وسائل الإعلام التقليدية ومباشرة على هواتفهم الذكية.
وإن خير مثال على أهمية قطاع الإعلان في الهواتف الذكية، هو المنافسة التي جرت بين شركات التقنية العملاقة، غوغل وآبل  للاستحواذ على شركةAdMob  المختصة بإعلانات الهواتف الذكية، التي أسسها السوري عمر الحموي، حيث دفعت غوغل مبلغ  750 مليون دولار  حتى استطاعت الاستحواذ على الشركة عام 2009 . وقد بدأت قصة الحموي عندما أسس شركة لخدمات تبادل الصور عبر الهاتف الذكي باسم  FotoChatter، وبعد معاناته من صعوبة الترويج لخدمات وإعلانات الشركة ابتكر حلولاً تقنية بإسم AdMob ، التي حققت أرباحاً وجوائز عالمية عديدة، لتميز حلول الشركة المخصصة للإعلان عبر الهواتف الذكية، والتي ساهمت في حصول انفجار هائل في نمو هذا القطاع، وتقدم الشركة حلولاً متطورة للمعلنين ووكالات الإعلان ومطوري البرامج.
ولقد قدمت تطبيقات الهواتف الذكية المتاحة للمعلنين، العديد من الفوائد والمزايا لتحسين وتعزيز فعالية حملاتهم الإعلانية، بحيث تنال الرضا والارتياح من قبل المستهلكين.
 وتؤمن تطبيقات الهواتف الذكية فرصاً إعلانية فريدة من نوعها للمعلنين والشركات والوكالات، فهي تسمح بالترويج الإعلاني عبر الهاتف الذكي ووالوصول إلى المستهلكين أينما كانوا خلافاً عن الأنواع الأخرى من وسائل الإعلام والإعلان. لكن يجب على الشركات المعلنة فهم الأنواع العديدة من تطبيقات الهواتف الذكية المتاحة والمحتملة والجمهور المستهدف، الذي يمكن الوصول إليه عن طريق هذه التطبيقات، وأساليب دعم نشر الإعلانات في تطبيقات الهواتف الذكية ومدى تأثيرها في جودة اتصالات البيانات الخاصة بالتطبيق، إضافة إلى الحاجة إلى فهم تنسيقات الإعلانات والميزات والحلول المتوفرة عند مقدمي خدمات الاعلانات.