آلية عمل الإعلان الالكتروني



بخلاف الإعلان المطبوع، أوحتى الإعلان الإذاعي والتلفزيوني، يبدو الإعلان الالكتروني على شبكة الانترنت صناعة مختلفة جملة وتفصيلاً. وهذه الصناعة الفتية جداً، عمرها من عمر الانترنت إن لم تكن أصغر ولو بأسابيع معدودة فقط، أضحت اليوم تجارة عالمية تقودها «غوغل» - كبرى آليات البحث الالكتروني- وتجني معظم أرباحها.
فالشروط التي تتحكم بصناعة الإعلان الالكتروني تختلف تماماً عن تلك التي تتحكم في غيره من وسائل الإعلان. ولكي نفهم هذه الشروط والظروف من الضروري أن نتعرف أولاً على أطراف هذه التجارة، وقائمة البضاعة فيها.
إن كل التجارات التي تبيع أشياءً (عدا تلك التي تقدم خدمات) لديها قائمة ببضاعتها. وفي حال المواقع الالكترونية، تختلف قائمة البضاعة عن تلك الخاصة بباقي التجارات، لا سيما في كيفية احتسابها.
ولنأخذ مثالاً مبسطاً عن صفحة الكترونية على موقع تقليدي، ونفترض أن هناك مساحتين متخصصتين لوضع الإعلانات فيهما (في الأعلى وعلى اليمين مثلاً)، وأن هناك 10 آلاف زائر يدخلون الموقع يومياً. سوف يحتسب ناشر الموقع قائمة البضاعة على الشكل التالي: 2 * 10000 = 20000 يومياً.
وهناك أنماط مختلفة يمكن اتباعها للاستفادة من هذا الرقم، والأكثر شيوعاً بينها يُدعى بانطباع الإعلان. ويمثِّل الانطباع الفرصة المتاحة لوضع الإعلان في مرأى المتصفح. من دون أن يضمن أن المتصفح قد رأى الإعلان بالفعل، ولكنه يعني أن الفرصة سنحت ليحصل هذا الأمر. في مثالنا الوارد أعلاه، يمكن القول إن مالك الموقع الإلكتروني لديه 20 ألف انطباع ليبيعه، أما وحدة البيع فتكونن عادةً الألف، ومن هنا تكون التسعيرة هي «السعر بالألف»، أو الـ CPM. ووحدة الـ «CPM» هي الوحدة المعتمدة للانطباعات،، وهي الوحدة الأكثر رواجاً، إلا أن هناك أيضاً «التسعير بالنقرة» و«التسعير بالعملية»، وهاتان التسعيرتان تأتيان منطقياً بعدد الانطباع، وتعني«النقرة» أن الإعلان قد أثار اهتمام المتصفح بما فيه الكفاية لينقر على الرابط وهذا يأخذه بدوره إلى الموقع الإلكتروني المعلَن عنه، حيث سوف يجد مزيداً من المعلومات، بينما «العملية» تعني أن المتصفح قد ابتاع بالفعل المنتج الخاص بالموقع الالكتروني.