الفيسبوك


يعتبر الفيسبوك من أهم وأشهر مواقع التواصل الاجتماعي في العالم التي ساعدت على زيادة التواصل والتفاعل بين الناس على اختلاف مواقعهم وأعمالهم وأفكارهم...، أسسه مارك زوكربيرج بالاشتراك مع رفاقه في جامعة هارفارد عندما كان طالباً، وكانت عضويته في البداية مقتصرة على طلّاب جامعة هارفارد، ثم اتسعت دائرة الموقع لتشمل أي طالب جامعي، وأخيراً أي شخص يبلغ من العمر 13 عاماً فأكثر.
ويضمّ الفيسبوك حالياً العديد من المستخدمين على مستوى العالم، حيث يصل عددهم إلى أكثر من مليار ونصف مستخدم؛ وتتعدد الجهات التي تستخدم الفيسبوك، فقد يُستخدم لأغراض تعليمية أو سياسية أو اجتماعية أو لأغراض ترفيهية أو للتجارة والتسويق والإعلان، وقد ارتبط موقع الفيسبوك في كافة نواحي أمور الحياة ومتطلباتها لما وفره من سهولة في تكوين القاعدة الجماهيرية المطلوبة لأي عمل من هذه الأعمال، ولما وفره أيضاً من سهولة في نشر الآراء والأفكار والأنشطة التي تصل إلى مختلف شرائح الناس وفي أسرع وقت ممكن.
قاعدة العملاء ـ  أهم ميزة للإعلان عبر الفيسبوك:
يعتبر الفيسبوك منجم ذهب بالنسبة للشركات لوضع إعلاناتها وبالتالي زيادة نسبة مبيعاتها. وقد بدأت معظم الشركات باستخدامه لأنه سهل الاستخدام وسوق جيد للبدء بحملات إعلانية. ومن الأسباب الوجيهة لاستخدام الفيسبوك لوضع الإعلانات هو زيادة عدد مستخدميه، حيث وصل عدد مُستخدمي شبكة فيس بوك الاجتماعية إلى 1.86 مليار مستخدم شهريًا، مليار مُستخدم منهم يزور الشبكة بشكل يومي، وهي أرقام كبيرة جداً لم يتمكّن أي موقع من تحقيقها حتى الآن.
نجح فيس بوك في حصد هذا العدد من المُستخدمين بفضل الميّزات التي يُقدمها، بدءاً من مشاركة الصور، مقاطع الفيديو أو الحالة، مُروراً بإمكانية مُتابعة حسابات الشركات العالمية للتعرّف على جديدها بكل سهولة، وانتهاءً بإمكانية التواصل بشكل فوري بالصوت والصورة مع الأصدقاء وأفراد العائلة حول العالم.
وبالطبع لا يتوانى مُهندسو الفيسبوك في توفير الميّزات الواحدة تلو الأُخرى للحفاظ على المُستخدمين الحاليين وجذب شريحة جديدة بشكل دوري، ولقد قال المُدير المالي في الفيسبوك  إن الشبكة نجحت تقريبًا في استقطاب نصف مُستخدمي الإنترنت حول العالم. فالمليار والنصف يُشكلون تقريبًا 50% من إجمالي مُستخدمي الإنترنت حول العالم، لكن طموح فيس بوك أكبر، وتُريد الحصول على البقية أيضاً ولن ترضى دون ذلك.
ويعمل الفيسبوك على جذب شريحة أكبر من المستخدمين من خلال خوارزميات الذكاء الصنعي، والمُتمثّلة بالمساعد الشخصي   Facebook Mالموجود داخل تطبيق التراسل الخاص بالفيسبوك (الماسنجر)، ويتمكن المستخدم من تفعيل المساعد الشخصي بسهولة عن طريق زر موجود داخل تطبيق ماسنجر وبالتالي يبتدأ الحوار بين المستخدم ومساعده الأكثر خصوصية.
ويتيح المساعد الشخصي M للمستخدم إمكانية طرح الأسئلة صوتياً وتلقي الإجابات بشكل حواري بالإضافة لتلقي أسئلة للمتابعة حتى تنفيذ المهمة التي يحتاجها المستخدم أو الرد على استفساره، كما أنه يتعرف على أسلوب وطريقة كل مستخدم على حدة وسوف يكون الحوار بينه وبين المستخدم وكأنه يقوم بالدردشة مع أحد الأصدقاء على نفس التطبيق.
كما يتيح Facebook M للمستخدم حجز الرحلات الجوية وتعديل موعدها، حجز الفنادق أو المطاعم، التواصل مع العالم الخارجي وحجز المواعيد والتواصل مع خدمة العملاء، كذلك يمكن استخدامه لاقتراح هدية عيد ميلاد لصديق أو ترشيح أماكن للخروج في عطلة نهاية الأسبوع أو شراء المُنتجات من الإنترنت من خلال نطق جمل بسيطة مثل "أريد شراء ملابس رياضية" ليقوم لوحده بالبحث داخل المتاجر وعرض جميع الخيارات التي تتوافق مع كلمة بحث المُستخدم، وبالتالي يوفّر على المستخدم عناء زيارة المتاجر الالكترونية للتسوّق.
إن السياسة التي يعتمدها الفيسبوك في جذب شريحة أكبر من المُستخدمين سيزيد بكل تأكيد عدد الإعلانات التي تظهر، وبالتالي تزداد شريحة المُعلنين ويزداد إنفاقهم على الإعلان داخل الشبكة الاجتماعية، فلقد ساهمت الإعلانات في وصول عائدات فيس بوك إلى 4.5 مليار دولار أمريكي خلال الربع المالي الأخير، وهو رقم يُمكن أن يرتفع بل ويتضاعف بعدما يحصل الفيسبوك على المليار القادم من المُستخدمين، وهو لا يحتاج سوى لمواصلة العمل بشكل دؤوب والتعرّف على احتياجات مُستخدميه.
فالفيسبوك يُراقب كل حركة لكل مُستخدم داخل شبكته الاجتماعية، وهُنا تكمن قوّة الخوارزميات التي تستطيع وبسرعة كبيرة تسجيل كل شيء، ومن ثم ربطه على مُستويات مُختلفة للوصول إلى الأهداف المطلوبة في عرض الإعلانات.