يُعرّف الإعلان الالكتروني بأنه إعلان العصر، فهو يتميز باتساع الرقعة الجغرافية، والمرونة وقلة التكاليف، وسرعة الانتشار، بالإضافة إلى إمكانية التوجه الدقيق للشرائح المستهدفة، وتحسين سمعة العلامة التجارية للشركة، كما يتميز بتنوع الأساليب والطرق، واستخدام الوسائط المتعددة مثل الأصوات والصور المتحركة ومقاطع الفيديو، مما يجعل الإعلان أكثر جاذبية وتأثيراً من الطرق التقليدية وخاصة المطبوعة منها.
ونظراً لتوجه الجمهور للمواد الالكترونية أكثر من المطبوعة، فلقد فتح الإعلان الالكتروني نطاقًا واسعًا للشركات ورجال الاعمال لمواكبة التطور الملحوظ في عالم التكنولوجيا والانترنت، وللترويج عن منتجاتهم بسهولة عبر الانترنت. فأصبح الإعلان الالكتروني يحتل مساحات واسعة على الشبكة العنكبوتية، ويأخذ أنماطاً متعددة وتصاميم مختلفة، ويصل الى أكبر شريحة اجتماعية من خلال المواقع الالكترونية المشهورة ومواقع التواصل الاجتماعي والبريد الالكتروني، وبهذا أصبح ينافس الإعلانات التلفزيونية والمطبوعة.
لذلك عمدت جميع المواقع الى تخصيص مساحات مخصصة للإعلان عبر صفحاتها الرئيسة بأسعار مغرية وبفترات زمنية طويلة ومساحات عريضة. وصار الإعلان الالكتروني صناعة تختلف جملة وتفصيلاً عن باقي الإعلانات، وأضحى اليوم تجارة عالمية تقودها شركات كبرى محترفة، وتجني منها أرباحاً طائلة.
ويعتبر الإعلان الالكتروني من أكثر رسائل الترويج جاذبية وذكاءً وانتشاراً في ظل الاتجاه نحو التسويق الالكتروني، فالإعلان المباشر عبر الانترنت يتزايد بمعدلات قياسية سنوياً، وقد قدم التسويق الالكتروني مفهوماَ جديداً للإعلان وهو أن المؤسسات تقدم رسائلها الترويجية بشكل متعمد إلى بيئات مستهدفة من خلال مواقع الكترونية محددة ذات انتشار واسع، حيث يتم عرض الإعلان للشخص المهتم به، من خلال جمع المعلومات عن الزبائن واستهداف الأشخاص المناسبين، مما يقلل من نسبة الإزعاج من الإعلان ويزيد من شعبية المنتج والشركة.
ولقد دخل الإعلان الالكتروني كل جانب من جوانب حياة زائر الانترنت، ففي كل يوم تنهال عليه رسائل إعلانية الكترونية متنوعة، سواء عبر البريد الالكتروني أو المواقع الالكترونية المختلفة أو محركات البحث... حيث يلعب الإعلان الالكتروني دورًا هامًا في تسويق السلع والخدمات، من وجهة نظر كل من الشركة والمستهلك، كونه يوفر المعلومات التي يمكن أن تُستخدم كأساس للمفاضلة بين السلع المتنوعة والمعروضة، خاصة عندما تتشابه هذه المنتجات من حيث الخصائص، ويجد المستهلك فروقاً قد لا تتعدى الاسم التجاري، وحينها يصبح الإعلان الالكتروني هو الجزء الذي يمد المستهلك بإشباع معين.
