مع دخول الإعلان الالكتروني كعنصر رئيسي ضمن تركيبة الخطط الإعلانية العامة، والانتشار الكبير للهواتف الذكية واللوحية صار من الضروري التفكير في الكيفية التى سيتم اتباعها لعرض الرسالة الإعلانية المراد ايصالها للشريحة المستهدفة، وكان الحل مع تصميم المواقع المتجاوبة. ففي حال دخول المستخدم على الموقع من خلال هاتفه الذكي وظهر له الموقع بشكل مبعثر ولم يستطع أن يفهم حول ماذا يتكلم الموقع، أو لم يجد الصورة الواضحة للموقع فإنه بالتأكيد سيغادر قبل أن تمر خمس ثواني، أما إذا ظهر له الموقع بأسلوب واضح وملفت وجذاب فإن الشركة ستكسبه كزائر مستمر، والخمس ثواني قد تصبح ساعة.
فالموقع المتجاوب، هو موقع تفاعلي مصمم بأحدث الطرق والتقنيات ليلائم كل أجهزة وشاشات العرض ذات الأحجام المختلفة، ابتداءاً من الكمبيوتر المكتبي واللابتوب إلى الأجهزة الذكية مثل التابلت والايباد والهواتف الذكية. فعندما يتم تصفح الموقع المتجاوب مع أي جهاز سيظهر بالشكل المناسب.
والسؤال الذي يطرح نفسه لماذا يجب تصميم موقع متجاوب مع أجهزة الجوال؟
1 ـ المواقع المهيئة للتجاوب مع أجهزة الجوال تكون أفضل بكثير للتهيئة لمحركات البحث SEO:
إذا قامت الشركة التجارية بتصميم موقعها بشكل تجاوبي Responsive ، فإن أي رابط تقوم بمشاركته، ويتم معاينته من قبل هاتف محمول أو كمبيوتر مكتبي أو أي جهاز آخر، سيتم معاينته على موقع عادي وفي نفس الوقت مع موقع مخصص للهواتف المحمولة .. ولا يوجد تشوش أو ارتباك بين الاثنين في هذه الحالة.
و كذلك فإن تهيئة الموقع لمحركات البحث SEO وتجربة المستخدم في التعامل مع الموقع يرتبطان ارتباطاً وثيقاً مع بعض. فإذا كان الموقع صعب في الاستخدام، والزائر لا يستطيع أن يجد ما يبحث عنه، فسيخرج الموقع سريعًا من نتائج البحث، وبالتالي سيتزايد معدل الارتداد Bounce Rate ، والذي سيخبر غوغل أن الموقع على الأرجح لا يحتوي على ما يبحث عنه ذلك المستخدم.
- 2 المواقع المتجاوبة مع التليفون المحمول Mobile Responsive تكون أسهل في الصيانة:
تخشى العديد من مواقع الانترنت المخصصة للموبايل فقط من ظهور جهاز هاتف ذكي جديد في السوق، حيث يجب دراسة حجم الشاشة، وإعدادات العرض، وتهيئتها للوافد الجديد، والكثير من الأمور الأخرى ..
ومع الموقع المتجاوب فأياً كان حجم الشاشة أو طبيعة الجهاز الجديد، فالموقع متجاوب معه كليًا ولا يحتاج إلى إجراءات صيانة أو تعديل إضافية. فالتصميم المتجاوب سوف يؤدي بكل تأكيد - إلى تقليل صيانة الموقع على المدى الطويل إذا كانت الشركة تملك الموارد الفنية اللازمة وكان الانتقال لعالم الهواتف الذكية من الاحتياجات الواضحة لنشاطها التجاري، فسيكون التصميم المتجاوب وسيلةً أكثر تقدمًا لجعل موقع الشركة متوافقًا مع الهاتف الذكي.
3 ـ تجربة القراءة على المواقع التجاوبية Mobile Responsive Sites تجربة ثرية بحق:
يعتقد بعض منتجي المحتوى أنه ينبغي عليهم تجاهل الإصدارات الخاصة بالموبايل والاكتفاء بمناشدة مستخدمي الموبايل الحصول على هذا المحتوى من المصدر العادي، أو حتى يحذفون المحتوى الذي يظنونه غير ضروري لمستخدمي الموبايل .. وهذا اعتقاد خاطيء.
يقول براد فروست Brad Frost أحد أهم الأصوات الرائدة المنادية بالتحول إلى المواقع التجاوبية Responsive Sites
" إن مستخدمي الموبايل سيفعلون أي شيء وكل شيء يفعله المستخدم العادي الذي يستخدم Desktop فور أن يُقدم إليهم محتوى الموقع بشكل قابل للاستخدام ويمكن التعامل معه بسهولة.
فعلى أصحاب الشركات تصميم وتطوير مواقعهم باعتبار مستخدمي الموبايل، أي أن يقوموا بتوظيف مصمم مواقع تجاوبية.
وتقول الإحصائيات والمقاييس التي تظهر كل يوم مثل تلك المعروضة على موقع لوكا روبليسكي Luke Wroblewski أن استعمال الموبايل، وشراء الموبايل، وعدد مستخدمي الموبايل يسير بمعدل تسارعي هائل. وليس هذا فحسب، بل تقول الإحصائيات أيضاً أنه من المفترض أن يزداد هذا الاتجاه إلى أعلى باستمرار بدون هبوط.
لذلك يجب على أصحاب الشركات التي تسعى لنجاح موقعها على الانترنت والحصول على نسبة أعلى من الزوار أن تتبني فلسفة لوكا روبليسكي المنادية بأن الموبايل أولاً Mobile First.
إن فكرة تصميم المواقع المتجاوبة مع أجهزة الهواتف الذكية لم تعد فكرة قابلة للمناقشة، فقد تجاوز الأمر إلى فلسفة التطبيق والتفعيل، التي يعتنقها أي مطور مواقع جاد.
فإذا قام أصحاب الشركات بتطوير مواقعهم الالكترونية بشكل متناسق مع الهواتف الذكية، بناءاً على فلسفة الموبايل أولاً mobile first philosophy التي أبدعها لوكا روبليسكي Luke Wroblewski فإنهم على الطريق الصحيح نحو جذب عملاء جدد يستخدمون الهواتف الذكية يزورون الموقع، يبحثون فيه، يتصفحون، يسجلون ويشترون، ويديرون حساباتهم بسهولة تامة، وبالتالي الترويج لمنتجات الشركة وتحقيق البيع والنجاح والأرباح.
