تتشكل الرسالة الإعلانية من مكونات فنية رئيسية، تأخذ شكلها النهـائي عبر مراحل إخـراجية وفنـيـة معقدة، بدءاً بتحديد هيكلها الابتدائي، فالتقريبي، فالتجريبي، فالنهائي.. وهذه المكونات هي: العنوان، الفكرة، نص الرسالة، الصور، الشعار.
وتبقى هذه المكونات الفنية خاضعة لقدرة المصمم الإعلاني على إخراجها من حيّز الوجود النظري إلى حيّز الوجود الواقعي، لتواجه الجمهور المستقبل وتجذبه إليها أو لا تجذبه.
ويعتبر العنوان أهم جزء في الرسالة الإعلانية التي تحتوي عموماً على عنوان رئيسي وعناوين أخرى فرعية، وكثيراً ما يكون للعنوان الأثر الفعال في استمالة وجذب انتباه الجمهور المستقبل إليه.. ولكي يكون العنوان فعال ويحقق هذا المستوى من الجذب، لا بد أن تتوفر فيه المواصفات التالية:
1- أن يكون جاذباً ومؤثراً وملفتاً للانتباه من المرة الأولى ويثير فضول المتلقي لمعرفة محتواه وتفاصيله.
2 ـ أن يكون العنوان موجه لفئة أو أكثر من المستهلكين المحتملين للسلعة، وذلك عن طريق احتواء العنوان على بعض الكلمات أو الإشارات التي تؤدي ذلك الغرض.
3- أن يبين منافع السلع والمنتجات والخدمات وإيجابياتها وفوائدها.
4 ـ مراعاة الدقة في اختيار كلمات العنوان بحيث تكون هذه الكلمات صادقة وقصيرة ومعبرة عن حقيقة ما تحتويه السلعة من مميزات وخصائص .
5- أن يكون العنوان سهل الفهم وداخل حدود معرفة وخبرة المستهلك المرتقب مما يزيد من درجة تأثيره عليه.
6- التنسيق بين العنوان وباقي العناصر الأخرى في الإعلان كالصور والرسوم والرسالة الإعلانية بحيث يُكمّل كل منهما الآخر.
وكثيرًا ما يتم استخدام اسم السلعة أو المنتج أو الخدمة عنواناً مناسباً للإعلان، لمباشرته ودقته ووضوحه، كذلك يتم استخدام بعض الشعارات المغرية أو العبارات التي تثير فضول الجمهور.
وإذا استطاع العنوان أن يجذب اهتمام المتلقي بوضـوحه أو غموضه ويثير انتباهه بجاذبيته وحسن إخراجه الفني، فهو حتماً سيدفعه إلى النقر عليه والاطلاع على تفاصيله وبالتالي البحث عن فكرته الأساسية.
وما دام الإعلان يتطلع بهذا الدور الرئيسي في جذب انتباه الجمهور المستقبل وتحفيز اهتماماته، فإنه قد بات من الضروري على المصمم الإعلاني الاهتمام بالعنوان كبوابة ناجحة لقلوب الجمهور، مع تجنبه الواعي لكل العناوين المحرمة والمثيرة للغرائز والشهوات.
فالإعلان الناجح، هو الإعلان الذي يختار عنوانه وفق المعايير والضوابط الإعلامية والإعلانية العلمية والفنية الشرعية، ليقود الجمهور المستقبل بصدق وموضوعية للاطلاع على بقية أجزائه وبالتالي الإقبال على ما يعلن عنه.
