تعتبر إعلانات الفيديو أحد أهم أساليب الإعلان الالكتروني المؤثرة بسبب ما تحمله من رسوم متحركة ومؤثرات ومعاني وصور إبداعية تقوم بتقديم الرسالة الإعلانية بشكل مرئي أفضل بمراحل من الإعلانات النصية أو الصور.
ولقد أثبتت الدراسات أن نسبة 85 % من مستخدمي المواقع الالكترونية يقررون شراء الخدمة بعد مشاهدة الفيديو الإعلاني للشركة.
ويُصنف مستخدم الانترنت العربي ضمن الأكثر متابعة للفيديوهات عبر الانترنت وعلى مستوى العالم، وذلك وفقا لمعيارين هما: عدد المشاهدات ومدّة التحميل، فعدد مرات مشاهدة الفيديوهات يومياً على موقع اليوتيوب وحده في المنطقة العربية يفوق الـ 310 ملايين مشاهدة. أما ما يتم تحميله في الدقيقة الواحدة فهو فيديو تتجاوز مدته الساعتين. وهذا النمو الهائل في متابعات الفيديو عبر الانترنت بالمنطقة العربية يزيد بنسبة تتجاوز المائة بالمائة سنوياً.
وبالدخول إلى سوق إعلانات الفيديو عبر الانترنت في منطقة الشرق الأوسط، فإن ما يصرف على إعلانات الفيديو في موقع يوتيوب وحده قد تجاوز الـ 10% من المبالغ المرصودة للإعلان على الفضائيات العربية، وفق أحدث الإحصائيات التي أعلن عنها يوتيوب في أول مؤتمر يقيمه الموقع بالشرق الأوسط في مارس 2015.
إن إعلانات الفيديو على الانترنت في المنطقة العربية تنمو سنوياً بما نسبته 8% مقارنة بنمو لا يتجاوز الـ 3% في أوروبا وأميركا الشمالية، وهي النسبة الأعلى عالمياً.
وتتم مشاهدة الإعلانات باستخدام أجهزة ذكية تجعل التفاعل مع الإعلان أمراً في غاية السهولة، فعند مشاهدة المستخدم لإعلان ينال اهتمامه، فإنه يباشر بالنقر لتصفح الموقع المرتبط أو البحث في الانترنت عن مواضيع متعلقة كاسم المنتج أو العلامة التجارية، أو التفاعل مع الإعلان عبر مواقع التواصل الاجتماعي بالمشاركة أو التعليق أو إبداء الإعجاب، والذي بدوره يساهم في وصول رسالة الإعلان للمزيد من الأشخاص. وهذا ما يفتقده إعلان الفضائيات، التي تعتمد بشكل أساسي على عرض الإعلان دون إمكانية التفاعل معه.
أما بالنسبة لتكلفة عرض إعلان الفيديو على مواقع الانترنت فهو أقل بكثير من تكلفة عرض نفس الإعلان على الفضائيات، حيث يطلق مصطلح "مرّات المشاهدة" على عدد مرات مشاهدة كامل الإعلان أو مشاهدة جزء منه، وهنالك إحصائيات يجب أخذها بعين الاعتبار عند إحصاء أعداد مشاهدة الإعلان، كمشاهدة أكثر من شخص نفس الفيديو من جهاز واحد في نفس الوقت فتحتسب مرّة مشاهدة واحدة، أما في حالة مشاهدة الشخص الواحد لنفس الفيديو أكثر من مرّة فتحتسب المشاهدة عن كل مرّة، وكلما زاد عدد مرات مشاهدة الشخص للإعلان زاد ترسيخ اسم المنتج أو العلامة التجارية عنده.
وتعتبر ميزة إعادة الاستهداف من أحدث التقنيات التي تم توظيفها في إعلانات الفيديو عبر الانترنت، والتي تساهم بشكل مباشر وجذري في تقليل المبالغ المصروفة دون جدوى، وتقلل أعداد الإعلانات التي تسبب نوعاً من الإزعاج للمشاهد بسبب العرض المتكرر لنفس الإعلان، خاصّة إذا كان الإعلان يتطرق إلى موضوع لا ينال اهتمام بعض المشاهدين.
فعند عرض إعلان الفيديو في المرات الأولى يتم توجيهه إلى شريحة واسعة من مشاهدي الفيديوهات، أما في مرّات العرض اللاحقة، فيتم حصر عرض الإعلان أمام المستخدمين الذين أظهروا تفاعلاً مع هذا الإعلان، كالضغط على الفيديو أو الإعجاب به أو فتح الموقع الخاص بالشركة أو حتى مشاهدة الفيديو بالكامل، وهي كلها تعكس اهتمام هذا الشخص بموضوع الإعلان أو المنتج. وهكذا وبدل الاستمرار بعرض الإعلان على ملايين المستخدمين لمدة شهر مثلاً، يمكن عرض الفيديو أمام الملايين لفترة أسبوع فقط، ثم الاستمرار بعرض نفس الفيديو أمام الأشخاص المهتمين بالموضوع نفسه لأسابيع، فتقل التكاليف من جهة، ويزداد المردود نوعاً وكماً.
ومن الميزات الأخرى الهامة لإعلان الفيديو عبر الانترنت، تخصيص المنطقة الجغرافية المستهدفة، التي تبدأ من استهداف حي أو منطقة معينة وصولاً لاستهداف مدينة أو دولة أو قارّة كاملة، وميزة اختيار جنس المستخدم المستهدف كذكر أو أنثى، فاهتمامات كلا الجنسين متفاوتة للعديد من المنتجات ومتوافقة لمنتجات أخرى، ويمكن أيضاً استهداف المستخدمين ذوي الاهتمامات المعينة والذين يتصفحون صفحات ومواقع متخصصة بمجال معين، بالإضافة للاستهداف وفق اللغة والعمر.
