المنظور في التصميم الغرافيكي



المنظور هو تمثيل الأجسام المرئية على سطح منبسط (اللوحة) لا كما هي في الواقع، ولكن كما تبدو لعين الناظر إليها من موقع معين. وكثير من الأخطاء التي يرتكبها المصمم المبتدء تنشأ أحياناً عن جهله بقواعد المنظور. فأبعاد الأجسام واتجاهاتها يطرأ عليها تغيير يتناسب مع موقع الناظر إليها.
والمنظور نوعان : خطي وهوائي.
1 ـ المنظور الخطي:
يقصد بالمنظور الخطي مظهر الأشياء كما تتحدد من خلال أوضاعها والمسافات النسبية فيما بينها. فالخطوط الأفقية المتوازية، مثل السكة الحديدية، تبدو وكأنها تلتقي عند نقطة التلاشي على خط الأفق. الخطوط العامودية المتوازية مثل أعمدة الكهرباء تبدو وكأنها تقترب من الأرض كلما بعدت عن عين الناظر إليها. وهذا التقارب التدريجي بين الخطوط – الناتج عن تضاؤل حجم الأشكال كلما زاد بعدها – يؤدي إلى الإحساس بعمق الصورة وتماسكها.
2 ـ المنظور الهوائي:
يقصد بالمنظور الهوائي مظهر الأشياء كما تبدو متأثرة بحالات الجو الطبيعي المحيط بها. ويتمثل المنظور الهوائي في الخفوت التدريجي للضوء وتزايد نعومة الأشياء البعيدة. وطالما أن حالات الطقس تؤثر على المنظور الهوائي حتى في الأيام المشمسة، فإن مظهر الأشكال البعيدة تحكمه حالة الجو المتاحة أثناء النظر إليها بالعين المجردة.
ولمزيد من الإيضاح حول المنظور يجب الإشارة إلى مفردتيتن مهمتين في رسم المنظور، وهما: خط الأفق، ونقطة التلاشي. إن خط الأفق هو مستقيم يتم تتابعه بالعين ويجتاز المنظر المرئي من أوله إلى آخره. أما نقطة النظر التي تقع على خط الأفق، فإنها تظل ثابتة تجاه عين الناظر.
يقع خط الافق على مستوى عين الناظر وهو يعلو وينخفض وفقاً لعلو الناظر وانخفاضه عن سطح الارض.
أما نقطة التلاشي، فهي النقطة التي تتلاشى عندها جميع الخطوط المتوازية والمائلة، وبما أننا نرغب في نقل هذه الخطوط إلى لوحة الرسم لذلك لابد لنا من ايجاد هذه النقطة التي تتلاشى فيها الخطوط على خط الأفق. إن نقطة التلاشي تسمح لنا بوضع الأشياء في مكانها الصحيح على اللوحة، أي بإظهار بعدها الثالث سواء كنا ننظر إلى هذه الأشياء من الأمام أو من الجوانب أو من الأعلى.
الجدير بالذكر أنه عند البدء بتصميم يحتوي على أشكال ثلاثية الأبعاد (منظور)، ينبغي على المصمم الالتزام بالقواعد التالية:
1 ـ كل الخطوط المتوازية تلتقي عند نقطة معينة على خط الأفق.
2 ـ كل الخطوط المائلة تلتقي عند نقطة التلاشي على خط الأفق.
3 ـ تتقارب الخطوط العمودية كلما بعدت عن عين الناظر.
4 ـ تصغر السطوح العلوية كلما اقتربت من خط الأفق، وتكبر السطوح الجانبية كلما ابتعدت عن نقطة التلاشي.