تجارة الأطفال حول العالم


تنتشر ظاهرة تجارة الأطفال وبأسعار متدنية، في مختلف أنحاء العالم من قبل أمهات أصابهن اليأس والفقر والإحباط، وأدمن كثير منهن المخدرات.
ومع تقدم التكنولوجيا، أصبحت تجارة الأطفال تتم من خلال أساليب تكنولوجية حديثة، حيث تنتشر عبر الانترنت العديد من المواقع الالكترونية المتخصصة في بيع وتجارة الأطفال، فكل ما على الراغب في تبني طفل ما هو تحديد مواصفاته من جنس، ولون البشرة، والبلد الأصلي... بإلإضافة إلى المبلغ المطلوب ثمناً له، ثم يقوم باختيار صورة الطفل المطلوب من بين الأطفال المعروضين حول العالم.
كما يتم الترويج لبيع الأطفال من خلال مواقع الكترونية تعمل على استمالة مشاعر الناس وجذبهم باستخدام أسماء وعناوين دينية مثل صفحة "صدقة جارية" وشعار "تبني طفل يكون طريقك إلى الجنة".
ففي مصر، تم اكتشاف شبكة لبيع الأطفال الرضع عبر الإنترنت مقابل مبالغ مالية تتراوح بين 1500 و5000 دولار، من خلال إحدى المواقع الالكترونية المتخصصة ببيع المنتجات، كما تم القبض على شبكة لبيع أطفال السِّفاح مقابل مبالغ مالية كبيرة، واشتركت فيها نساء تخلين عن أطفالهن، حيث يتم بيع الأطفال لعائلات محرومة من الإنجاب  مقابل 1000 دولار لكل طفل، ويشترك في هذه العملية أيضاً سماسرة في مصر وخارجها، ومراكز طبية بها أطباء يقومون بعمليات الولادة للأطفال السِّفاح.
كذلك الأمر في إسرائيل حيث تم القبض على شبكة متخصصة في استخدام النساء لـ"إنتاج أطفال"، حيث يتم بيعهم لأسر يهودية لا تنجب.
أما في إيران فتأخذ تجارة بيع الأطفال أشكالاً مختلفة، من ضمنها بيع الأطفال في الرحم قبل الولادة ويتراوح السعر بين 1000 و1500 دولار. كما تقوم بعض نساء الأحياء الفقيرة في طهران بإنجاب عدداً كبيراً من الأطفال بهدف بيعهم، كذلك تقبل النساء الإيرانيات المدمنات للمخدرات واللاتي يعشن بلا مأوى، أو العاملات في تجارة الجنس، على بيع أطفالهن بعد الولادة بالقرب من المستشفيات، بسعر يتراوح ما بين 30 إلى 60 دولارًا فقط، ويشتريه عصابات المتسولين وتجار المخدرات.
ومن أطرف الإعلانات التي انتشرت عبر الانترنت لبيع الأطفال، إعلان نشرته سيدة أميركية في تدوينة لها على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك عن طفلتها: "30 دقيقة فقط.. وستكون لك للأبد مقابل ألف دولار"، وتواجه حالياً هذه السيدة تهمة الاتجار بالأطفال، بعد أن حاولت بيع أطفالها على الفيسبوك، لتدفع كفالة عشيقها وإخراجه من السجن.
أما في البرازيل، فلقد تفاجأ زوار إحدى المواقع الالكترونية حين قرأوا إعلاناً لبيع رضيع، وجاء في الإعلان الذي صاحبته صورة للرضيع: "طفل للبيع .. يبكي كثيراً ولا يدعني أنام، أنا بحاجة للذهاب إلى العمل".
ووضع صاحب الإعلان رقما هاتفياً لتلقي عروض الشراء. وبقي هذا الإعلان منشوراً لمدة 24 ساعة قبل أن تقوم إدارة الموقع بإزالته، وتعتقد الشرطة البرازيلية أن هذا الإعلان لم يكن سوى خدعة طريفة لأنه لم يتم الرد على جميع المكالمات الموجهة للرقم المعلن عنه.