يعتبر الخط عنصر تشكيلي هام فى بناء العمل الفني حيث لا يكاد أى عمل تصميمي يخلو من عنصر الخط وإن كان ذلك بدرجات متفاوتة فالخط يحيط بمساحة معينة أو شكل ما فيكون أداة التحديد كما يحدد الحركة والاتجاه وامتداد الفراغ حيث أن طبيعة الخط هي نقل الحركة مباشرة وتتبعها، كما يمكن للخط التأثير على أشكال المساحات من خلال سمكه وهيئته، وبصياغة الخط يمكن تحويره لأشكال طبيعية مبسطة على هيئة فراشات وحيوانات وطيور.
إن الحياة مليئة بالأشكال الخطية، ويمكن للمصمم استخدامها لخلق وحدات فنية من خلال مهارته في معالجة الخطوط، فالخط هو العنصر الذي يستطيع من خلاله المصمم ابتكار تجميع الأشكال مع بعضها وتنظيمها بطريقة فنية معبرة ومؤثرة.
وهناك أنواع متعددة من الخطوط منها الخط المستقيم، الخط المتعرج، الخط المتقطع….الخ، وهناك تصنيف آخر لأنواع الخطوط منها الخطوط الحقيقية وهي المرسومة بشكل واضح وحاد، وهناك الخطوط الوهمية المتكونة نتيجة التقاء شكلين في التصميم.
وللخطوط فوائد عديدة في التصميم أهمها:
1 ـ تقسيم الفراغ.
2 ـ تحديد الأشكال.
3 ـ إنشاء الحركات.
4 ـ تجزيء المساحات.
أما التأثير النفسي للخطوط فيمكن تلخيصه بالنقاط الأساسية التالية:
1 ـ الخطوط الرأسية توحي بالثبات، وباتجاه من أعلى إلى أسفل، وسبب ذلك أن العين تتبع اتجاه الثقل في قراءة الخط حيث تبذل مجهوداً أقل من ذلك المجهود اللازم لقراءة خط بحركة صاعدة وبنفس الطول. إن ظاهرة الجاذبية الأرضية هي إذن ـ بالنسبة للإحساس- الحركة الطبيعية، وكل حركة مضادة تتطلب مجهوداً أكبر حتى تتحقق.
2 ـ الخطوط الأفقية توحي بالهدوء والاستقرار، ولايستطيع الخط المستقيم الأفقي أن يحدد الاتجاه الذي يوحي به سواء إلى اليمين أو إلى اليسار إلاّ بإضافة العناصر القادرة على الإيحاء بالتوجيه والحركة كالأسهم مثلاً.
3 ـ الخطوط المائلة توحي بالسقوط، وقليلاً ما يستعمل في التصميم دون مصاحبة خطوط أخرى ذلك لأنه لا يحقق الإحساس بالاتزان والثبات العام للتصميم الذي يبحث عنه المصمم، فهو يؤثر بكل قوة للدلالة على اتجاهات وإيحاءات بالحركة. فرمز البرق يأخذ معنى أقوى برسمه خطاً منكسراً وسهمه متجه إلى أسفل، ليوحي بالحد الأقصى لسرعة الهبوط بخلاف ما إذا كان الخط صاعداً والسهم إلى أعلى حيث يمكن أن يراود نفسية المشاهد فكرة المقاومة الناتجة عن الجاذبية الأرضية، وهكذا فإن قيمة تحديد اتجاه الخط تُحدد معناه.
4 ـ الخطوط المتكسرة توحي بالحركة، وأحياناً بالفوضى، ونلاحظ في هذه الخطوط الحدة في التشكيل، مما يستلزم استعمال بعض الحليات معه لكي تلطف وتهدئ من تأثيره. كما استعمل في بعض الزخارف الإسلامية. ويمكن للخط المنكسر المكون من مستقيمين أن يتضمن اتجاها مؤكداً مهما كان وضعهما في الحيز، على أن يحدد هذا الاتجاه بمحصلة المستقيمين المكونين للخط المنكسر.
5 ـ الخطوط المنحنية توحي بالليونة وسلاسة التموج التى تمتزج أحيانا بالخط المستقيم لتهدئ من صلابته الزائدة. ومع أن الخطوط الأفقية والرأسية والمائلة، المستقيمة منها والمنحنية يمكن في مختلف تكوينها أن تترافق، إلا أنها يجب أن تظهر سيطرة وتفوق لنوع واحد منها ويكون تأثير الخطوط الأخرى ملطفاً ومخففاً لملل النوع المسيطر.
