التعلم عبارة عن تغيرات متراكمة في السلوك تحدث مع التكرار. كما أنه يتم نتيجة لإدراك الفرد للعالم الخارجي المحيط به بطريقة جديدة، كالتعرف على مواقف و تجارب جديدة. و يتوقف التعلم على عدد من العوامل منها درجة نضج الفرد، المرونة، التجربة، الخبرة، طريقة التعلم، الدافع أو الرغبة في التعلم، الاستعداد والتقبل...إلخ
فالفرد يعتمد عند اتخاذ قرار معين ما على الإفادة من مواقف التعلم السابقة. ويقرر الفرد إتجاه سلوكه الجديد بعد محاولته ما يلي:
1) تذكر المواقف المماثلة التي تعرض لها في الماضي.
2) نوع التصرف الذي قام به.
3) النتائج المترتبة عنه.
فالمستهلك عندما يشاهد إعلان عن سلعة معينة ويتأثر به، فإنه قبل أن يتخذ قرار الشراء يحاول تذكر مواقف الشراء السابقة، ثم يقرر إما شراء نفس السلعة أو يجرب شراء سلعة منافسة بديلة.
ومن أهم نظريات التعلم:
1) نظرية التعلم بالمثير والإجابة:
استخلص العالم السلوكي الروسي هذه النظرية نتيجة لتجربة على الكلاب، وكانت تجربته استخدام صوت الجرس، حيث قام بقرعه كلما قدم طعاماً للكلب، وبمرور الوقت نشأ في الحيوان ترابط بين صوت الجرس والطعام. حتى لوحظ أن صوت الجرس لوحده أصبح له نفس تأثير الطعام لدى الكلب، إذ بمجرد سماع صوت الجرس، يُظهر الكلب نفس الأعراض التي يُظهرها عند تقديم الطعام له. إن هذا النوع من التعلم يتطلب وجود عاملين: التكرار والقرب.
التكرار، وهو إعادة الحدث مرات ومرات حتى يتكون لدى الكائن الحي الترابط المطلوب.
أما القرب، فيقصد به: القرب المادي، والقرب الزمني بين الحادثتين أو السلعتين، أي أن يحدثا في نفس الوقت وفي نفس المكان.
ومن خلال نظرية المثير والاستجابة أصبح بإمكان تقديم العديد من المفاهيم ذات الأهمية الكبيرة في تغيير سلوك المستهلك، والتي نذكر منها ما يلي:
1 / هناك حاجات تتطلب الإشباع.
2 / المؤثر (أي الإعلان) يتعلق بالحاجة، فإذا كانت هناك حاجة فإن المؤثر يدفع المستهلك للشراء.
3 / عند تكرار المؤثر وتقويته يحدث تقوية في الاستجابة وعندها تتكون لدى المستهلك عادة لشراء السلعة.
فقرار المستهلك شراء سلعة ما هو إلا نتيجة تأثره بالإعلان ومن ثم تحقيق الاستجابة من خلال ما رآه في الإعلان عن مواصفات السلعة والسعي إلى هدف الشراء. وبالتالي فهو يحقق عملية الشراء وتتعزز لديه الأفكار عن السلعة والتي ابتدأت لأول مرة من خلال مشاهدته للإعلان والتأثر بمضمونه والاستجابة للرسالة الإعلانية.
2) نظرية الثواب و العقاب:
تعود هذه النظرية إلى عالم السلوك " سكنر" الذي لاحظ أن سلوك أي كائن يتوقف بشكل عام على نتائج هذا السلوك من ثواب أو عقاب. بمعنى أنه لو كوفئ كائن ما على سلوك معين لاستمر هذا السلوك ونما، وأصبح عادة هذا الكائن.
أما إذا كانت نتيجة هذا السلوك هو العقاب، لاضمحل وتلاشى هذا السلوك من تصرفات هذا الكائن. أي أن التدعيم الإيجابي أو السلبي لسلوك الفرد هو العامل الرئيسي في تقرير ما إذا كان السلوك مصيره النمو أو التلاشي. وقد يكون الجزاء في هذه الحالة إما مادياً أو معنوياً.
وهناك بعض العوامل التي تلعب دوراً هاماً في سهولة التعلم وسرعته، وهي:
1 / رغبة المشتري في التعلم ومقدرته على ذلك.
2 / أهمية الأشياء موضوع التعلم للفرد.
3 / تجارب المشتري الماضية.
4 / التكرار.
5 / وجود بيئة صالحة للتعلم.
يرتبط التعلم والولاء للإعلان وللاسم التجاري للسلعة المعلن عنها ارتباطاً كبيراً ببعضها البعض، حيث أن معظم السلوك الشرائي يقوم بالاعتماد على الخبرات السابقة. ومن ثم يلعب الإعلان الدور الأكبر في تدعيم ولاء المستهلك للسلعة، ومده بالمعلومات المتعلقة بخصائص السلعة وأدائها، وحثه على مداومة شرائها واستعمالها.
