إن عناصر التصميم الغرافيكي تعني ببساطة مكونات التصميم التي تُنظم بطريقة يعرفها المصمم لتنفيذ التصميم بروحية تحثّ المشاهد على اكتساب رد فعل طبيعي تجاه ما يراه. وإن الناحية الجمالية في طريقة ترتيب تلك العناصر يعطي للتصميم وزناً وقيمة. وأهم هذه العناصر:
العنصر الأول: النقطة
إن كل شيء في الطبيعة أصلاً هو نقطة، فاجتماع النقاط هو ما يشكل الخط، والخط يصنع الشكل…
العنصر الثاني: الخط
يمكن تعريف الخط على أنه شكل ضيق جداً، وللخط وظائف عديدة منها الحس بالحركة داخل الفراغ أو حوله وذلك لما للخط من مقدرة على جعل العين تتابع حركته أينما اتجه. وللخطوط تعبيرات معينة فالخطوط المستقيمة الناعمة تعبر عن الهدوء والاستقرار، أما الخطوط المتقاطعة والمتعارضة والمتعاكسة في اتجاهاتها تعبر عن الحركة والحيوية والتفاعل.
العنصر الثالث: الشكل
يطلق على الشكل في كثير من الأحيان مفهوم (التكوين)، حيث تعتمد قوة التصميم على تكوينه، والتكوين هو شكل ترتيب العناصر في العمل أو التصميم، وهناك عدة تكوينات منها: الهرمي والحلزوني والمتموج والدائري، ويعتبر التكوين الهرمي أقواها، وطريقة توزيعه هي جعل الأشكال الكبيرة والثقيلة في الأسفل وجعل الأشكال الصغيرة في الأعلى بالترتيب حسب الحجم والكثافة اللونيه وفصيلة اللون. ويمكن تكوين شكل معين عن طريق تلوين مساحة من الفراغ داخل التصميم.
العنصر الرابع: المنظور:
وهو تمثيل الأجسام المرئية على سطح منبسط (اللوحة) لا كما هي في الواقع، ولكن كما تبدو لعين الناظر إليها من موقع معين. وكثير من الأخطاء التي يرتكبها المصمم المبتدء تنشأ أحياناً عن جهله بقواعد المنظور. فأبعاد الأجسام واتجاهاتها يطرأ عليها تغيير يتناسب مع موقع الناظر إليها.
العنصر الخامس: اللون
الألوان في الغرافيك ديزاين عديدة ولا يمكن حصرها، ولكن هناك نوعين رئيسين من الألوان: الألوان الباردة كالأزرق ومشتقاته، والأخضر، والألوان الساخنة وهي الأحمر ومشتقاته والأصفر ومشتقاته.
وللألوان مدلولات حسية كثيرة تثير في نفس المشاهد أحاسيس معينة، وعادةً ما يكون لكل موضوع لون معين ففي تصميم منشور المطعم يفضل استخدام اللون البرتقالي بكثرة لأنه معروف بقدرته على فتح الشهية. أما الأزرق الذي يرمز للهدوء والاستقرار فإنه يستخدم مثلاً في التصاميم ذات العلاقة بالعلاج لأنها مريحة للعين.
العنصر السادس: القيمة
وهي درجة الإضاءة أو درجة القيمة الضوئية، فالمنطقة المضيئة في التصميم عادةً ما تكون أكثر قيمة من المنطقة المعتمة، هذا في الإعلانات الملونة، أما الإعلانات التي تستخدم الأبيض والأسود فقط فإن الأبيض يشكل أعلى قيمة، وكلما اقتربنا من الأسود نكون قد تدرجنا نحو القيمة الأقل ضوءاً.
العنصر السابع: الملمس
هو العنصر الذي يمتاز بأننا نحس به بحاستين هما: اللمس والبصر، وتكمن أهمية هذا العنصر في استخدامه للتمييز بين أجزاء التصميم لإعطاء كل شيء طبيعته الخاصة، فالخشونة للسطح الخشن والنعومة للسطح الناعم، كما أن تنوع الملامس بين أجزاء التصميم يعمل على إعطاء التصميم حيوية أكثر ويبعده عن الإحساس بالملل.
العنصر الثامن: الكتلة
الكتلة عبارة عن خاصية فيزيائية للأجسام، ويعتبر وجودها في العمل ذات أثر إيجابي على قوة العمل. فهي تظهر في التصميم وفيها العمق، كما أنها تعطي صلابة الأشكال وتميزها عما يحيط بها وتتميز بالبعد الثالث والاستدارة ويتحسسها الرائي كما يتحسس النحت في الفراغ. وإذا كانت الخطوط والأشكال تسود التكوين بما تحمله من قيم جمالية، فإن الكتلة تستحوذ على الاهتمام بما لها من ثقل. كذلك يبرز ملمس الأشكال في الكتلة بالظلال التي توحي بالتباين بين الداكن والفاتح.
العنصر التاسع: الفراغ
يعتبر الفراغ العنصر الأهم لإبراز الأشكال وإعطاء التصميم أبعاد بصريه رائعة، ولولاه لما اتضحت أبعاد التصميم والأشكال التي يحتوي عليها التصميم. وعندما يستخدم المصمم الخطوط لتقسيم الفراغ فأنه يهتم بإيجاد فواصل ممتعة بينها فإذا ما انقسم الفراغ إلى أقسام متساوية أدركها العقل بسرعة وانصرف عنها لخلو شكلها، مما يدعو لاستمرار التأمل، وعلى العكس من ذلك، إذا استحث المصمم نشاط عقل الرائي لبناء علاقة جمالية بين مساحة وأخرى فإنه في هذه الحالة يرضيه بالمشاركة في هذه المشكلة الجمالية.
العنصر العاشر: الخامات
لم تكن الخامات ذات شعبيّة في التصميم منذ بضع سنواتِ مضت، لكنّها بدأت تميل إلى أن تصبح أكثر وأكثر استخداماً. وقد حلّت محل الخلفيات ذات اللون المفرد. وتبدو الخامات شبيهة بالخلفيات ذات الألوان المصمتة، لكن عند معاينتها عن قرب، يمكن ملاحظة اختلافات صغيرة ولكنّها فعّالة.
تتضمّن أنماط الخامات الورق، الحصى، الخرسانة، الطوب، الألياف، والعناصر الطبيعية، وما بين الألوان الباهتة أو الناعمة. ويمكن أيضاً للخامات أن تكون دقيقة أو بارزة، وأن تستخدم باعتدال أو بإسباغ؛ يمكنها أن تعمل مع أي شيء تقريبًا. ومن شأنها تغيير شكل التصميم كليّاً حتّى وإن بدت غير مهمّة، فهي توفّر وقعاً بصَرياً مختلفاً تماماً.
