أثر الاعتقادات والاتجاهات على سلوك المستهلك وعلاقتها بتصميم الإعلان


يكتسب الفرد من خلال العمل والتعلم معتقدات ومواقف من شأنها أن تؤثر على سلوكه الاستهلاكي.
والمعتقد هو توصيف لفكرة يحملها فرد عن شيء ما، أما الموقف فهو التقييم الثابت لدى الفرد الذي قد يكون إما إيجابياً أو سلبياً نحو فعل أو فكرة أو أي شيء. والأفراد يمتلكون مواقف حول أي شيء يمكن أن يحيط بهم كالأديان، السياسة، الثقافة، الطعام، الموسيقى...  وجميع هذه المواقف يمكن أن توضع في ذهن الإنسان وتؤثر به ليحب أو يكره أي شيء محيط به وقد يتحرك نحوه أو بالعكس قد يبتعد عنه.
أما الاتجاهات فتعبر عن المشاعر والتوجهات والميول نحو الأشخاص والأشياء والأفكار، وتتشكل في العادة نحو الأشياء والسلع التي لها تأثير كبير على حياة المستهلك من الناحيتين الإيجابية و السلبية.
ويلجأ المعلنون في سعيهم للترويج لإعلانهم  وللسلعة المعلن عنها إلى تشكيل اتجاهات تشجع المستهلكين على التأثر بالإعلان وشراء السلعة وتغيير الاتجاهات التي تشكل عوائق في طريق تأثرهم واستمالتهم واتخاذهم القرار الشرائي. وتتشكل الاتجاهات من ثلاثة عناصر رئيسية:
1 / العنصر المعرفي: و يتمثل بالمعرفة و المعلومات حول سلعة (الإدراك،المعتقدات).
2 / العنصر المتصل بالمشاعر و العواطف نحو السلعة (التقييم، الشعور الإيجابي/السلبي).
3 / العنصر السلوكي: يتمثل بالاستعدادات السلوكية للقيام يتصرف ما نحو شيء ما. مثل: النية، التفضيل، التصرف، القيام بالشراء.
ومثال ذلك: عندما يشاهد المستهلك الإعلان ويطّلع على تفاصيله، ويدرك أن السلعة المعلن عنها تحتوي على تلك الخصائص التي يرغب فيها، يميل إلى أن يكون شعوره إيجابياً نحو هذه السلعة ويميل أيضاً إلى القيام بشرائها.
ورغم ارتباط هذه العناصر مع بعضها؛ فإن التغير في أحد العناصر لا يعني حتماً التغير في العناصر الأخرى.
ويعتبر قياس الاتجاهات صعب، لكونه متصلاً بالميول والاستعدادات أكثر منها بالتصرفات الفعلية. ورغم ذلك فقياسه أمر ضروري وممكن، وذلك من خلال توجيه أسئلة للمستهلكين للتعرف و بشكل دقيق على تفضيلاتهم وتوجهاتهم نحو الإعلان والسلع المعلن عنها بشكل يساعد في تصميم الرسالة الإعلانية .
وتقوم الشركات الإعلانية والمراكز المتخصصة في البحوث والدراسات بقياس اتجاهات الرأي العام، وتقدم تنبؤات دقيقة لدرجة كبيرة، وقد دأبت الشركات في الدول المتقدمة ومنذ زمن طويل على القيام ببحوث في هذا المجال للترويج لمنتجاتها، وتخصيص ميزانيات مالية كافية لمثل تلك الغايات .
كما يحاول رجال التسويق تكوين اتجاهات إيجابية تجاه سلعهم، عن طريق تقديم معلومات إيجابية من خلال الإعلانات أو عن طريق مقارنة سلعهم مع سلع المنافسين، وإظهار مزاياها وخصائصها إذا ما تمت مقارنتها مع غيرها من السلع.
والمؤسسات الإعلانية عليها في هذه الحالة أن تقدم رسالتها الإعلانية بما يتفق مع اتجاهات الأفراد، وتكوين اتجاهات إيجابية تجاه الإعلان، عن طريق تقديم معلومات إيجابية عن السلعة، وإظهار مزاياها وخصائصها.