للذاكرة البشرية قدرة كبيرة على استيعاب مليارات المليارات من المعلومات، لكن من الصعب جداً على الإنسان استرجاع كل هذا العدد الهائل من المعلومات. ولقد توصل العلماء حتى الآن إلى تحديد ثلاثة أنواع من الذواكر:
1 ) ذاكرة الحواس: وهي التي تكون باحتكاك مع البيئة الخارجية وتتلقى المنبهات، وتخزن المعلومة فيها لفترة قصيرة جداً.
2 ) الذاكرة القصيرة الأجل: تُخزن فيها المعلومة من 10- 20 ثانية فقط ويتم فقدانها إذا لم يستطع الفرد تصنيفها ونقلها بعد فهمها إلى الذاكرة طويلة الأجل.
3 ) الذاكرة الطويلة الأجل: وهي أهم أنواع الذاكرة، تُخزن فيها المعلومة بعد تصنيفها ومحاكمتها العقلية لفترات طويلة.
ومن أهم العوامل المساعدة في تسهيل عملية زرع المعلومة في الذاكرة الطويلة الأجل والتي يجب مراعاتها أثناء تصميم الرسالة الإعلانية:
1. قصر الرسالة الإعلانية: يساعد قصر الرسالة الإعلانية الموجهة للمستهلك على حسن التخزين، لأن الإطالة قد تجلب تشتت وضياع بعض المعلومات.
2. البساطة والسهولة في التراكيب المُستخدمة في الرسالة يساعدان على الحصول على نتيجة مميزة، عكس التعقيد لأن المعلومة المعقدة والمركبة أصعب على التخزين الصحيح وبالتالي فرص استرجاعها ضعيفة.
3. الصور والأشكال المرئية: تُسهل الصور والأشكال المرئية عملية التخزين وتظل بارزة أكثر في الذاكرة الطويلة الأجل.
ويؤكد العلماء أن الشخص يستطيع معالجة الصور بسهولة وبساطة أكثر من معالجة الكلمات والأفكار المكتوبة، وإن فرصة بقاء أي معلومة في الذاكرة بدون صور هي قليلة جداً.
ويختلف الأشخاص في قدراتهم على معالجة المعلومات، فكلما كان الشخص أقل قدرة ذهنية يلجأ لمعالجة الصور والأشكال والابتعاد عن الجوانب التحليلية.
لذلك يُنصح بالتركيز على الرسوم والأشكال في الإعلانات الموجهة لفئة الأطفال والشيوخ. أما بالنسبة للبالغين لابدّ من إيجاد صيغ مختلطة بين النص أو الكلمة والصورة والرسم لمساعدة المُتلقي على تخزين المعلومة بشكل صحيح وبسهولة وبصورة غير مُنفرة لأن البعض يبتعد فوراً عن الصعوبات.
4. التسلسل المنطقي وتوارد الأفكار: إن وجود التسلسل المنطقي وتوارد الأفكار بشكل صحيح يساعد على جودة التخزين وسهولة ودقة الاسترجاع، فالأساليب الغير منسقة في نشر المعلومات وعدم ترابطها وغموض بعضها وتعقيده يؤدي لصعوبة التخزين.
5. لا ضير من محاولة زيادة الحافز لدى المُتلقي بعرض الأشياء الاستثنائية المُحفزة (أشخاص أو أحداث)، فالبعض يعمل في سبيل التحفيز على الحدس والتوقع لدى المُتلقي من خلال تقديم صورة مجزأة يتطلب تركيبها، بغرض فهمها من قبل المُتلقي، بذل جهد عقلي، إذا كان التركيب أو إكمال الصورة الناقصة ممكنة وبحدود طاقة المُتلقي الاستيعابية أو الذهنية، المعلومة من هذا النوع تظل لفترة طويلة في ذاكرة المُتلقي لكونها حميمية لأنها بجهوده أكملها ووصل إلى نتيجتها.
