يقوم الإعلان على فكرة معينة رئيسية، تجذب القراء والمستمعين والمشاهدين إليه. وكثيراً ما يترتب نجاح أو فشل الإعلان في تحقيق أهدافه على نوعية الفكرة التي يعرضها للجمهور المتلقي، أو إلى خلوه أساساً من الفكرة الإعلانية، أو إلى سوء اختياره للفكرة الصحيحة والمناسبة للجمهور.
والفكرة الإعـلانيـة الناجحة، تستمد مواصفـاتها من المنتجات والسلع والخدمات المعلن عنها.
ويشترط في الأفكار الإعلانية الناجحة توفر المواصفات التالية:
1- عدم تعارضها مع مبادئ الإعلام والإعلان.
2- أن تكون الفكرة الإعلانية جديدة لم يسبق لأي إعلانات أخرى أن عرضتها على الجمهور، وخاصة من الشركات ذات الحضور العالمي الفاعل في الساحتين الإعلانية والاقتصادية.
3- ألا تتعارض فكرة الإعلان مع آراء واتجاهات وثقافة الأغلبية الساحقة من الجمهور المتلقي، وأن تكون مقبولة لدى القسم الكبير منهم على أقل تقدير، ضمانًا لنجاحها ورواجها.
4- أن تعبّر عن كل الصفات أو بعض الصفات الحقيقية والواقعية والفعلية للسلع والمنتجات والخدمات المعلن عنها.
5- أن تتجاوب مع دوافع وحاجات الجمهور المتلقي، وتشعره بقدرتها على تلبية حاجاته، وإشباع رغباته.
6- عدم تعارضها مع عادات وتقاليد وثقافة الجمهور الموجهة إليه.
وإذا نجحت الفكرة الإعلانية بالاستحواذ على عقل وعواطف الجمهور المتلقي، فإنـها تدفـعه برغـبة شديدة لتـتبع نــص الرسالة الإعلانية التي لا تقل أهمية في دورها التأثيري عن دور العنوان الرئيسي.
وهكذا يندفع الجمهور المتلقي متأثرًا بالعنوان الجذاب، ثم بالفكرة الجيدة الأصيلة، فإلى نص الرسالة الإعلانية الذي يتكون من مجموعة الكلمات التي يستخدمها الإعلان بهدف إقناع الجمهور المتلقي للإقبال على ما يُعلن عنه.. وقد تُقرأ هذه الكلمات من قبل الجمهور في الإعلانات المكتوبة، وقد تشاهد وتسمع مع الحركة والحياة في الإعلانات السمعية البصرية.
ولكي يكون نص الرسالة الإعلانية ناجح، لا بد أن يشتمل على المقومات التالية:
1- أن تكون جملة قصيرة جدًا، ومقتضبة التركيب، وبعيدة عن كل إبهام أو غموض أو تعقيد لغوي أو فكري، حتى تسهل قراءته وفهمه وسماعه ومشاهدته بالنسبة لعموم الجمهور المستقبل.
2- في حالة طول نص الرسالة الإعلانية، يستحسن تجزيء النص تحت عناوين فرعية.
3- أن يتناول النص ذكر الخصائص والمميزات التي يريدها الجمهور المتلقي، لأنه يقبل عليها من أجل الخصائص والمميزات التي سينتفع بها، والفـوائد الإيجابية التي ستعود عليه من جراء الإقبال عليها.
كما أن صياغة نص الرسالة الإعلانية، يقوم بدور البائع في وصف السلعة وتعداد محاسنها وفوائدها وخصائصها ومميزاتها، كما يقوم بدور المتعامل المبين لكل مزايا الخدمات والمنافع التي تجلبها.
وقد تخطو صياغة نص الرسالة الإعلانية خطوات إيجابية وفعالة، حين تحمل دعوة جدية للمتصفح الالكتروني من أجل السعي للحصول على عينة، أو الدخول في مسابقة، أو تقديم قسيمة نموذجية، أومنح جائزة رمزية أو نموذج من السلعة التي يروج لها...
وإذا نجح نص الرسالة الإعلانية بالاستحواذ على عقل وعواطف الجمهور المتلقي، فإنه سيدفعه مباشرة وبرغـبة أكيدة للتـمعن في الأجـزاء البـاقية من الإعلان، كالصور والرسوم الإيضاحية والأصوات والحركات والسلوكيات والعلاقات التي يمارسها ويتوخاها منفذو الإعلان.
وبهذه الطريقة الفنية الرائعة، يؤدي نص الرسالة دوره الفعال والمؤثر في جذب الجمهور المتلقي نحوه.
