شكل الرسالة الإعلانية



من المهم أن يعطي المصمم الإعلاني رسالته الشكل المناسب، ففي حال الإعلان المكتوب لابد من إمعان التفكير في نص العنوان والمضمون والعرض والصياغة. 
ولجذب الانتباه يحاول مُعدّو الإعلان أن يعثروا على الحلول غير الطبيعية كالصور البيانية والرسوم في الإعلان وتناسب الألوان في الشكل والرسم. فالإعلان الذي يتضمن صور أو مُصصم بشكل فيديو يجب أن يؤخذ بالحسبان الإيماءات وتعابير ملامح الوجه وكذلك الحركات واللباس..
أما إذا كان الإعلان مخصصاً للسلعة ذاتها فإن على المصمم أن يأخذ باهتمام نوع السلعة ورائحتها ولونها وقياساتها وشكلها وعبوتها.
وكمثال على ذلك نأخذ عنصر اللون الذي يلعب دوراً مهماً في السلع الغذائية بالنسبة للكثيرين. ففي تجربة إعلانية لمعرفة مدى تأثير الألوان على المستهلكين في الإعلانات، تم الطلب من مجموعة من الأشخاص تذوق أربعة فناجين من القهوة،  بعد أن تم وضعها قرب عبوات بنية وزرقاء وصفراء وحمراء اللون، في كل الفناجين كانت القهوة ذاتها لكنهم لم يتمكنوا من معرفة طعم القهوة في كل فنجان. وقال 75% منهم إن القهوة الموجودة قرب العلبة البنية قوية جداً، وحوالي 85% اعترفوا أن القهوة الموجودة قرب العلبة الحمراء قوية أكثر والقهوة الموجودة قرب العلبة الزرقاء قال عنها أكثريتهم إنها خفيفة، ولكن التي بالقرب من الصفراء خفيفة جداً.
إن هذه التجربة الإعلانية تدل على الأثر القوي للألوان في تحفيز مشاعر المستهلك وإقناعه، وكما هو معروف فإن اللون الأحمر هو اللون الأكثر قوة وتأثيراً. ولذلك نجد أن أغلبية الشركات المنتجة للقهوة تستعمل العبوة الحمراء كشركة نسكافيه.
ومن أجل زيادة فرص الرسالة الإعلانية في جذب انتباه واهتمام الجمهور المستهدف، يجب على ُمعدّ الرسالة أن يأخذ بالحسبان العوامل التالية:
1 ـ الابتعاد عن الأسلوب التقليدي في الأفكار والتصميم.
2 ـ اعتبار الرسالة الإعلانية قيمة علمية للجمهور المستهدف، لأن كل مستهلك بحاجة لسلعته.
3 ـ اهتمام الرسالة الإعلانية بمجموعة مستهدفة.
4 ـ احتواء الرسالة الإعلانية على معلومات جديدة عن السلعة أو الماركة. فالمستهلك ينتبه إلى الرسالة الجديدة أكثر.
5 ـ تعزيز أو مساعدة الرسالة الإعلانية في تقوية القرارات المستهلك حول عملية الشراء، فمثلاً إذا اشترى المستهلك لابتوب منذ فترة فإنه سيهتم على الأرجح بإعلانات اللابتوب...
6 ـ تقديم الرسالة الإعلانية بأسلوب ذو تأثير وفاعلية. ويمكن تحقيق هذا الهدف بإعطاء الاهتمام لشكل الرسالة والاقتراب بشكل مبدع من وسائل عرض النماذج الفنية والصور والموسيقى ومكان العرض وغيره.
وعلى الرغم من أن الهدف الأساسي للمعلنين هو جذب اهتمام الناس إلى رسائلهم الإعلانية، لكن في الوقت ذاته عليهم أن يتعاملوا بتفهم مع القواعد المتبعة واحترامها، وأن يتم صياغة الرسالة بأسلوب فني مدروس بحيث تترك انطباعاً رائعاً دون أن تلحق الأذى بالمجتمع أو دون أن تؤذي مشاعر الناس أو تثير أعصابهم.