الشكل عبارة عن خط مكتمل ومغلق، والأشكال عديدة منها المنتظمة كالدائرة والمربع والمثلث، ومنها غير المنتظم وهي كثيرة في الطبيعة، ويمكن تكوين شكل معين عن طريق تلوين مساحة من الفراغ داخل التصميم.
إن كل شكل طبيعي أو فني يرتبط بمعنى وأي جسم يتميز بصفة خاصة أو بذاتية نتيجة لكيانه الشكلي وبفضل هذا يمكن التعرف عليه ويزداد التعرف عمقاً كلما كان هذا الكيان مميزاً وعميقاً.
ويمثل الشكل المضمون الرئيسي المراد التعبير عنه وهو الأمامية المتعددة للوجه ولكي يحتل مكان الصدارة لابد من الصفاء في اللون ووفرة في التفاصيل، وهو الشيء الذى يتضمن بعض التنظيم فإذا لم يكن الشكل معروف فإننا نطلق عليه لا شكل له ونعني أنه بالشكل الجيد لكن من الصعب إدراكه كشيء معين.
ويعتبر الشكل عنصر أساسي في التصميم الغرافيكي، أما الحيز الذى يحيط بالشكل فهو الأرضية وقد يشار إليهما أحياناً على أنهما المساحات الإيجابية والسلبية على التوالي. والشكل هو الجزء الهام الذى يختلف فى صفاته المرئية على الأرضية والذي يثير الاهتمام، ويعطيه المصمم اهتمام كبير من حيث الحجم والنسبة واللون، ويُلاحظ أن المصمم ينشىء عن ابتكار الشكل نفسه فراغات داخلية تمثل الأرضية أو الهيئة السلبية وهي ذات تأثير هام فى إبراز قيمة الشكل وتأكيده، لذلك يجب على المصمم أن يراعي الاهتمام بالأرضية سواء كانت حول الشكل أو كانت ناشئة بداخله بنفس القدر الذى يهتم به بالشكل أو المساحات الايجابية وأن يعمل على وجود علاقة قوية بينهما بحيث يعطى للأرضية نفس القيمة الجمالية للشكل.
وللشكل تأثير نفسي كبير في التصميم الغرافيكي، فإذا أخذنا شكلاً مستوياً كأساس لتكوين ما، فإنه يأخذ أهميته التشكيلية إذا ما ظهر مواجهاً في المستوى الرأسي، ففي هذا الوضع يكون الشكل مجالاً لتنغمات وتأثيرات متعددة.
ويترجم الشكل الأفقي في التصميم بشكل أرضيات موزاييك مثل قطع الرخام أو الحجارة الملونة، أو سطح ماء يعكس صور الطبيعة حوله بحيث يظهر سطح الماء تبعاً لحالة السماء ذو ألوان وحيوية متغيرة. كذلك الشكل الأفقي يمكن أن يكون عنصراً حياً كالمسطحات الخضراء مما يسمح بتنوع التأثيرات.
الشكل المائل يوحي دائماً بالحركة الصاعدة أو الهابطة تبعاً لمكان الرؤية بالنسبة للمنحدر. ولا يمكن للشكل المائل أن يوحي بتأثيرات الثبات إلا بالاستعانة بعناصر أخرى للدلالة عن حركة مضادة مما يحدث الاتزان.
أما الشكل المنحني كالشكل الاسطواني والشكل المخروطي، فدائماً ما ترتبط هذه الأشكال بفكرة التغليف بعكس الشكل المستوي حيث لا يستطيع إحداث إلا فكرة التحديد الجزئي لحيز ما في اتجاه واحد. وعادةً ما يتضمن الشكل الاسطواني مظهر سكون، في حين أن الشكل المخروطي يصحبه إيحاء بالحركة الصاعدة.
كذلك لا يؤثر الشكل على المشاهد بأبعاده وشكله ووضعه في الحيز فحسب. بل تكتمل معانيه الإيحائية بطريقة معالجته، من حيث توزيع الإضاءة ولونه وملمس ونسج المواد المكونة له، فاللون مثلاً ربما يكون كافياً لأن يحدث إحساسات وانفعالات واضحة في نفسية المشاهد، كما تختلف هذه الأحاسيس باختلاف شدة الضوء.
كما يمكن أن نحصل على حيوية الشكل بتجزئته إلى أشكال هندسية متجاورة تختلف زاوية تعرضها للضوء، حيث يكون الاختلاف في شدة الضوء على الأسطح عنصراً فعالاً للتناغم.
