استراتيجيات أساسية لنجاح الشركة عبر إعلانات فيسبوك



مع زيادة عدد الشركات التي تعلن عن منتجاتها عبر الفيسبوك كل عام، أصبحت المنافسة على فرص الإعلان جنونية بشكل غير مسبوق.
ومع تلك المنافسة، بدأ المسوّقون يرون ارتفاعات هائلة في أسعار حملاتهم الإعلانيّة عبر الفيسبوك مقابل النقرة الواحدة إلا أنهم يرون أيضًا انخفاض بنسبة النّقر، وقلّة العوائد من الاستثمار في هذه الإعلانات. فوفقاً لوول ستريت جورنال فلقد ازدادت أسعار إعلانات الفيسبوك خلال عام واحد بمعدّل 123%.
وقد يُخيَّل لبعض الشركات التجارية أن إعلانات الفيسبوك غير فعّالة في مجال التّجارة الإلكترونيّة، لكن المشكلة ليست في الفيسبوك، المشكلة تتعلّق بأسلوب الإعلان، فعندما تحتدم المنافسة، يكون الحلّ في التكيّف والتحسن لتظلّ في المقدمة.
وفيما يلي أهم الاستراتيجيّات لجذب المزيد من النقَرات للإعلان، والمزيد من الزوّار المستهدَفين لصفحة المنتج، والأكثر من ذلك تحقيق المزيد من المبيعات الإلكترونيّة:
1. تصميم إعلاناً مناسباً لشخصية الزبون
وذلك من خلال معرفة تفضيلات واهتمامات الزبائن، وخلق إعلان متوافقاً مع تفضيلاتهم، ومتناسباً مع شخصياتهم، وموجهاً لهم بالتحديد. 
ويتيح الفيسبوك للشركات التجارية المعلنة خيارات واسعة لاستهداف المعلومات الديموغرافية للزبائن، ومعرفة سلوكياتهم واهتماماتهم.
إن هذه الاستراتيجية هي ما جعلت متجر زابوس للأحذية zappos يُحقق عوائد تقدّر بـ10 مليون دولار من الاستثمار في إعلانات فيس بوك، فعندما وجد المتجر أن عملائه المستهدفين هم نساء في منتصف العمر مع دخل فوق المتوسط صمموا إعلانهم ليناسبهم.
2. تصفية الزبائن المحتملين عبر تضمين التسعير في الإعلان
بعد استهداف الإعلان لفئة معينة، واختيار المنتج الذي يناسب شخصية المشتري، تستطيع الشركة تحديد الأشخاص الذين ينقرون على الإعلان بواسطة ذكر سعر المنتج بوضوح.
إن ذكر السعر في إعلانات الفيسبوك يعمل على تقنين النقَرات عليه وبالتالي تقليل ما تدفعه الشركة مقابل النّقرات.
فإذا كانت الشركة تعلن عن منتج غالي الثمن، فإن ذكرها لسعر المنتج سيصفّي الأشخاص الذين لا ينوون شرائه بذلك السعر، وهذا يعني أنهم لن ينقروا على إعلان الشركة، ولذلك لن تضطر الشركة للدَّفع مقابل نقراتهم.
3. تشجيع العملاء على اتخاذ القرار بالشراء
مهما كان إعلان الشركة يصف المنتج بأسلوب جميل وجذاب، إلاّ أن الناس غالباً ما يترددون في دفع المال، لذلك على الشركة تقديم الإعلان بشكل يحفز الناس للنقر عليه واتخاذ قرار الشراء من خلال تقديم عروض لا يستطيعون رفضها.
ويقدم الفيسبوك للشركات المعلنة خمس خيارات لأزرار دعوة الإجراء في الإعلان: "سجّل الآن"، "اعرف المزيد"، "احجز الآن"، "تسوّق الآن" و "قم بالتنزيل". إن إضافة أحد هذه الأزرار على الإعلان يؤثر بصورة كبيرة على معدلات النقر والتحويلات، أي يؤثر على مدى تفاعل الزوار مع العرض المقدم، واتخاذ الإجراء المستهدف منهم.
وتشير الإحصاءات أن معدلات الاستجابة للإعلانات التي تحتوي على عروض وتخفيضات أعلى بكثير من الإعلانات العاديّة. حيث تدل أن  67% من مستخدمي الفيسبوك ينقرون على الإعلانات التي تحتوي على عروضات وخصومات.
فقد حصل موقع Hautelook للتسوُّق على نتائج مذهلة في المبيعات عندما قدم عروضاً وخصومات في إعلاناته عبر الفيسبوك بمقدار 50%.
4 . استخدام صفحات هبوط مخصصة
بعد أن تقوم الشركة بتصميم الإعلان المناسب لتفضيلات وشخصيّة الزبائن، ويحقق العديد من النقرات من الأشخاص الذين يريدون الاستفادة من المنتج الذي تقدم الشركة خصمًا عليه، تتفاجأ الشركة بأن الأشخاص الذين نقروا على الإعلان، يصلون لصفحة المنتج ومن ثَم يبدؤون في تصفّح باقي صفحات موقع الشركة، وبعد خمسِ دقائق، يتركون الموقع دون أن يشتروا المنتج!
يمكن تفسير هذا الأمر بأن الصفحات التي يؤدي لها الإعلان هي صفحات عادية، فيها الكثير من المشتتات، مما يسمح للزبائن بترك صفحة الإعلان وتصفُّح الموقع، ومن ثم المغادرة دون الشراء.
ولتجنب ذلك، يُنصح باستخدام صفحات الهبوط، التي تعتبر شيء منفصل عن الصفحة الرئيسية للموقع والموقع الرئيسي ككل. وتتميز صفحات الهبوط بأنها خالية من كل مشتتات الانتباه التي تصرف الناس عن اتخاذ الإجراء المفترض منهم، فلا يوجد فيها أي روابط جانبية أو رسائل مزدوجة أو إعلانات أو عروض أخرى غير العرض الرئيسي.
ومن أجل أن يشعر الزائر أنه في المكان الصحيح عندما يُحوّل إلى موقع الشركة، يجب أن يكون هناك تناسق بين الرسالة الموجودة في الإعلان وصفحة الهبوط.