تعتمد الرسائل الإعلانية في صياغتها على الغرائز البشرية للتأثير على المستهلك وجذب انتباهه وإثارته، وتوليد الرغبة لديه لاقتناء السلعة المعلن عنها، ومن ثم حثه على شرائها.
والغرائز البشرية في علم النفس مرجعها حاجتان فى طبيعة الإنسان: أولهما المحافظة على الفرد وسلامته، ثانيهما المحافظة على استمرار الجنس البشري والإبقاء على سلالته.
ومن أجل صياغة الرسالة الإعلانية، يطرح المصمم الإعلاني السؤالين التاليين:
1 ـ بم يهتم الناس ؟
إنهم يهتمون بأنفسهم أولاً وبأسرتهم ثانياً وبالشؤون العامة لمجتمعهم ثالثاً، لهذا يلجأ المعلنون على إثارة حب الذات في نفوسهم واستثارة الغرائز الكامنة لديهم، كالرغبة في الراحة وشهية الطعام، وعاطفة الحب، وعاطفة الأبوة أو الأمومة والرغبة في السيطرة وحب التملك إلى غير ذلك من الميول البشرية.
2 ـ لماذا يشتري الناس ؟
لكل إنسان حاجاته ورغباته الأساسية، ويتصل بها اتصالاً وثيقاً ويميل طبيعياً لأن يستجيب لها إذا ما وجد من المثيرات مايدفعه إلى إشباع هذه الرغبات.
وقد اختلف علماء النفس على مدلول اصطلاح الغرائز البشرية وعلى اعتبارها حاجات أو ميول أو نزعات فطرية أو دوافع، وقد اختلفوا فى ترتيبها حسب أولويتها وتأثيرها فى السلوك البشري، فبعضهم يرى أن حب المحافظة على البقاء قد يأتي فى رأس القائمة لأن الرغبة في الحياة هى أقوى النزعات وهي الغريزة الأساسية التى تتفق فيها جميع أجناس البشر، وبعضهم يرى أن الغريزة الجنسية قد تأتي فى المقدمة بسبب عمق تأثيرها في تصرفات البشر.
وقد رتب هوتشيكس Hotchkiss الغرائز عند استعمالها في الإعلان حسب الوضع التالي:
1. غريزة المحافظة على البقاء
2. الغريزة الوالدية
3. غريزة الأكل والشرب
4. الغريزة الجنسية
5. غريزة حب الاقتصاد
6. غريزة الطموح سواء أكان ذلك الطموح عقلياً أو مادياً
7. غريزة الجمال
8. غريزة الكفاية
9. غريزة الأمن والسلامة
10. غريزة الكبرياء
