استخدام الألوان في الإعلان الالكتروني



تلعب الألوان دور هام على طريقة تأثر المشاهد بالإعلانات لأنه لا يفكر بعقله الواعي بتأثير الألوان عليه وبما تذكره، فتأثير الألوان يتجاوز اللاوعي. وبالرغم من عدم تفكيره بالألوان إلا أن لها تأثير قوي عليه وككائن بشري تم تكييفه لقبول الألوان وتقديمها فكرة معينة له كأن يكون الأزرق مخصص للصبيان والزهري للبنات..
لذلك على مصممي الإعلانات أن يكونوا متيقظين للاستجابات التي قد تخلقها الألوان، واختيار المناسب منها. كما يجب عليهم الاستفادة من خصائصها في تصاميمهم لإضفاء الجاذبية للإعلان وإيصال الفكرة من خلال ألوانه. فالألوان عدا عن أنها تؤثر على مشاعر الناس، لها تأثير فيزيولوجي يسمح لها بأن تؤثر على مظهر الكائن المستخدم في الصورة، ومثال على ذلك العنصر الأبيض أو الأصفر يمكن أن يظهر أكبر من العنصر نفسه بألوان أخرى. كما أن استجابة الإنسان أسرع 12 % تحت الضوء الأحمر من الاستجابة العادية. عدا بقية الاستجابات التي قد تحرضها الألوان، ومعظمها تحمل معاني متعلقة بالنفس البشرية.
وفيما يلي أهم ميزات استخدام الألوان في الإعلان الالكتروني:
1 ـ جذب الانتباه
فالألوان الجذابة تبدو وكأنها تقفز من الإعلان إلى المتصفح وتناديه بقوة، وأفضل مثال هو اللون الأحمر الذي يجعل الأشياء تبدو أكبر وأقرب إلى الواقع، بالإضافة إلى الألوان الدافئة مثل البرتقالي والأصفر.
2 ـ تأدية وظائف رمزية
يوجد لكل لون مدلولات ورموز معينة متفق عليها بين الشعوب أو الطوائف، فاللون الأحمر مرادف للثورة والدم، واللون الأسود للحزن، والأبيض للنقاء والطهارة، والأخضر للنماء والازدهار.
3 ـ إضفاء تأثيرات معينة
مثل الهدوء كالأزرق والأخضر والألوان الفاتحة، والإثارة كالأحمر اللامع والبنفسجي القوي، والبرودة كالأبيض والرمادي والأزرق الفاتح، والدفء كالبرتقالي والذهبي والأصفر والبني الفاتح والوردي، وإشاعة روح الشباب كالألوان الأولية اللامعة والفضية، والرجولة كالغوامق والبني والرمادي، والأنوثة كالألوان الفاتحة ودرجات الأحمر.
4 ـ الراحة والجمال
تسهم الألوان في راحة العين وتعطيها تأثيراً ساراً وتساعد على جمال التصميم وروعة المشهد.
5 ـ التذكير بالمنتج
حيث يرتبط اللون بالمنتج أو المنشأة التجارية طيلة حياتها ارتباطاً وثيقاً، مثل الأحمر مع نسكافيه وكوكا كولا، والبنفسجي مع شوكولا كادبوري.
ويؤدي ارتباط اللون بالأفكار الإعلانية إلى حدوث نوع من التأثير على الذاكرة، حيث أن واقعية اللون وحيويته وتأثيره النفسي تساعد على عملية التذكر والاستدعاء، ولقد أثبتت الدراسات أن اللون يلعب دوراً أساسياً في عملية التذكير.
6 ـ إضفاء الواقعية على الإعلان
حيث أن بعض السلع لا تظهر بشكلها الحقيقي إلا من خلال الألوان التي بدونها ستفقد بعض الصفات الحقيقية التي تميزها، ومن أمثلتها المنتجات الغذائية والسيارات والأزياء والمجوهرات وغيرها، ويُضفي استخدام الألوان في الإعلان ميزة الواقعية فضلاً عن الدقة في العرض، ويضيف إلى صورة السلعة قدرة على التعبير أكثر من النص الإعلاني.
كما تسهم الألوان في استلهام الطبيعة، فالأزرق لون الماء والسماء، والبرتقالي لون النار، والأخضر لون الأشجار والطبيعة.