اللون هو ذلك التأثير الفسيولوجي الناتج عن الأثر الذي يحدث في شبكية العين، من استقبال للضوء المنعكس عن سطح عنصر معين، سواء كان ناتجًا عن مادة صباغية ملونة أو عن ضوء ملون. فهو إذاً إحساس وليس له وجود خارج الجهاز العصبي للإنسان. ومن الناحية الفيزيائية، يُعدّ كل سطح أو شكل جسم عديم اللون، فإذا ما سلطنا عليه شعاعًا أبيض كشعاع الشمس مثلاً، نرى هذا السطح يمتص حسب تركيبه الذري موجات شعاعيه معينة، ويعكس موجات شعاعية أخرى "من ألوان الطيف". هذه الموجات المعكوسة هي التي تراها العين، ولونها يبدو وكأنه ينبع من ذات الشكل ويمثل لون سطحه، وبهذا لا يمكن رؤية اللون الحقيقي لسطح ما إلاّ تحت أشعة بيضاء. فتحت أشعة صفراء يبدو ينحى باتجاه اللون الأصفر، وتحت أشعة حمراء ينحى باتجاه اللون الأحمر وهكذا..
والألوان موجودة في كل مكان، وهي قديمة قدم نشوء الحياة والضوء، حيث يمكن اعتبارها كالعدسات التي يتلقى بها الإنسان الرسائل من العالم. وغالباً ما يتم التعامل معها باللاشعور دون الوعي بتأثير لون معين دون لون آخر. وهي تؤثر على الطريقة التي يشعر بها الإنسان ويتفاعل فيها وبذلك ترسل الرسائل إلى دماغه.
وظهرت أهمية الألوان واستخدامها في الفنون البصرية بعد تطور الوسائل الإعلانية وظهور الانترنت والإعلانات الالكترونية.
وتتحدد الاعتبارات الأساسية لاختيار الألوان في الإعلانات فيما يلي:
1 ـ تحديد لون أساسي للتصميم
حتى لا يصبح التصميم عبارة عن خليط من الألوان العشوائية والمتناقضة، وهذا لا يعني بالضرورة استخدام لون واحد فقط، بل اختيار لون محوري واحد تتوافق وتتناغم من حوله بقية الألوان بحيث يكون أشبه باللون المسيطر على التصميم.
2 ـ توافق الألوان
وهو ما يشيع الراحة حيث تتناغم الألوان المستخدمة دون تنافر، مما يولّد لدى الجمهور شعوراً بالراحة، وانسجام الألوان يكون بتوافق درجات اللون الواحد مع بعضها، أو بتوافق مجموعات الألوان مثل الباردة والدافئة والساخنة وغيرها.
3 ـ تباين الألوان
حيث يتم استخدام ألوان لا يوجد بينها صفة مشتركة، حيث يبرز كل لون اللون الآخر، مثل الألوان المكملة لبعضها البعض كالأسود والأبيض، والتباين الحاد في درجات اللون الواحد.
4 ـ الإيهام بالحركة
حيث أن الدرجات المتناغمة من الألوان والألوان الهادئة تحدث نوعاً من الإيقاع الهادئ، ولكن حين الحاجة إلى إيقاع سريع فالحاجة تكون إلى ألوان مناقضة مثل الأحمر والأخضر، فمساحة اللون الأحمر في التصميم تبدو أكبر من مساحته الحقيقية، ويندفع اللون نحو العين ويصلها أولاً، وتبدو المسافة بين اللونين غير حقيقية، لذا تحدث بعض الحيرة للعين التي تحاول تصحيح المساحات الظاهرية، فتنتقل العين بسرعة بين اللونين مما يسبب إيقاعاً سريعاً يعطي إيحاءً بالحركة في التصميم.
