خطوات تصميم اللوغو / 1


إن تصميم اللوغو لا يتطلب خيال واسع وحس فني وبراعة في الرسم فقط، بل يتطلب أيضاً السير على خطوات عملية صحيحة وسليمة حتى يوصل رسالة واضحة المحتوى عن الموقع أو الشركة أو المنتج أو الخدمة التي يتم تصميم اللوغو لها، وهذه الخطوات العلمية هي مواصفات وسمات وخصائص تصميم اللوغو المعاصر. ومن واجب المصمم أن يصمم لوغو يتناسب مع وظيفة الشركة وطبيعة عملها ويعكس صورة وانطباع جيد عنها. وفيما يلي الجزء الأول لأهم الخطوات الواجب اتباعها من أجل تصميم اللوغو:
1 ـ معرفة الهدف من تصميم اللوغو:
الحصول على معلومات كافية وتفاصيل وافرة من العميل حول الشركة، فهم طبيعة عمل الجهة المعنية بالتصميم سواء كانت شركة أو مؤسسة، وجمع المعلومات عنها وعن نشاطها، وأفكارها وأهدافها وعن منتجاتها لمعرفة الهدف من تصميم اللوغو، وطرح أسئلة مثل: ما الذي يميز الشركة المعلنة عن الشركات المنافسة؟ ما هي الكلمات الرئيسية التي ينبغي أن يصفها اللوغو الجديد الخاص بها؟ أو أي نوع من اللوغو تفضل؟ إن هذه النوعية من الأسئلة تساعد للوصول الى أفضل النتائج في التصميم.
2 ـ عملية اختيار اللوغو:
تُعدّ عملية اختيار اللوغو أحد أهم المراحل في حياته على الإطلاق ولابد من إعطائها قدر كبير من الاهتمام، إذ أن أي خطأ يُرتكب في البداية عند اختياره قد يكون له عواقب يصعب تداركها على الشركة وقد يترتب عليه ضرورة بذل جهود ونفقات كان بالإمكان توفيرها لنشاط أهم، ولابد بالتالي عند اختيار اللوغو من استشارة مختصين في التسويق والقانون والدعاية والإعلان فعملية إتباع هذه القواعد والأسس يساعد الشركة في تحقيق الغاية المبتغاة من علامتها التجارية:
1 ) تحديد عناصر اللوغو:
الخطوة الأولى في اختيار اللوغو تكمن في تحديد العناصر التي سيتكون منها، والتي ترغب الشركة في استخدامها هل هي كلمات أو رسوم أو أرقام ….إلخ، ولكل واحدة من هذه العناصر إيجابيات وسلبيات فإذا كان مكون من كلمات فلذلك أهمية كبرى من ناحية رسوخه في الأذهان نظراً لتفاعل عدد كبير من الحواس معه، لكن ونظراً إلى اختلاف اللغة من دولة إلى أخرى قد يجعل الاقتصار على هذا النوع من هذا اللوغو بمثابة حاجز يقف في وجه تسويق المنتج في دولة أخرى، في حين أن اللوغو المكون من لون أو صورة يتجاوز هذه الحواجز.
2 ) مراعاة تقاليد وقيم المجتمع:
يجب أثناء اختيار اللوغو مراعاة الجانب الاجتماعي والثقافي والنفسي والأخلاقي للمجتمعات الذي يتم الترويج وتسويق المنتجات فيها، إذ أن لها دور كبير من حيث رواج المنتج وشهرة اللوغو نفسه فيجب تجنب اللوغو الذي يخالف آداب وأخلاق المجتمعات المستهدفة، وتجنب الألوان التي تثير معان غير محببة في نفوس المستهلكين فمثلا شركة الكوكا كولا فشلت في ترويج منتجها في أفغانستان لأنها تحمل اللون الأحمر الذي يمثل الاحتلال السوفيتي (الجيش الأحمر).
3- ضرورة البحث:
بعد اختيار الشركة اللوغو الخاص بها وفق المعايير والمراحل السابقة، تأتي بعدها مرحلة البحث، فتجاوز هذه المرحلة قد يؤدي إلى تحميل الشركة مبالغ طائلة.
فبعد اختيار اللوغو لابد من التحقق من أن هذا اللوغو متاح وغير مسجل لحساب شركات أخرى تمارس نشاطها في المجال نفسه الذي ترغب الشركة في ترويج المنتج فيه، ففي حالة إهمال البحث قد تتفاجأ الشركة بعد فترة من استخدامها للوغو بتوجيه إنذار لها، أو إقامة دعوى ضدها بطلب منعها من استخدامها للوغو التي اختارته لكون هذا اللوغو مملوك للغير، وسيكلفها هذا تخريب جميع أغلفة المنتجات والمواد الدعائية وجميع ما يحمل اللوغو المختار فضلاً عن مصاريف الدعاوى والمحامين، مع إلزامها بدفع تعويضات لصاحب اللوغو.
وتتم عملية البحث عن اللوغو المسجل في مكتب حماية وتسجيل العلامات التجارية والتي تسمح بتقديم خدمات البحث للتأكد فيما إذا كانت هناك علامة تجارية مسجلة ومشابهة للعلامة المصممة، وقد سهلت برمجيات الحاسوب عملية البحث هذه والتي أصبحت تتم في ثوان معدودة بعد أن كانت تتطلب الغوص في السجلات، والكثير من مكاتب العلامات التجارية حول العالم توفر عبر مواقعها إمكانية البحث عن العلامات المسجلة لديها.
4- الإلهام:
هي حالة من الإبداع يدخل فيها الشخص ويقوم فيها بالقيام بأعمال رائعة، وقد يكون الإلهام في هذا المجال عن طريق متابعة تصاميم علامات تجارية متنوعة ومن أنواع وأشكال مختلفة، والبحث في هذه التصاميم ومعرفة مزاياها وعيوبها والتعلم منها، لكن دون التقليد، فيجب أن تكون جميع الأفكار مستوحاة من خيال المصمم وأيضاً متناسبة مع غرض الشركة صاحبة اللوغو. أي أن تكون أفكار المصمم حول اللوغو جديدة ومبتكرة وغير مسبوقة وأن يحاول ان يصنع شيئاً مميزاً وفريداً للعمل.
                                                                                       
                                                     يتبع...