المبادئ الأساسية لتصميم اللوغو / 2



يستطيع أي شخص أن يصمم شعار ما، بحيث يرسم دائرة ويضع بداخلها إسم الشركة، لكن ليس باستطاعته أن يصمم الشعار الصحيح، فالمصمم المحترف هو الذي يتميز بعمل شعار ناجح وفعال ومختلف عن غيره. إن تصميم الشعار الناجح يعتمد على الكثير من الأمور التي لا بدّ من المصمم المبدع فهمها. وفيما يلي الجزء الثاني من المبادئ اﻷساسية لتصميم اللوغو:
11 ـ مراعاة اتجاه حركة البصر
ينبغي على مصمم اللوغو أن يراعي اتجاه حركة بصر المشاهد للشعار، حيث يجب على المصمم التركيز ببصر المشاهد على محتوى اللوغو الذي يريد التأكيد عليه من خلال عناصر التصميم المختلفة.
12 ـ اختيار الخط المناسب للوغو
في حال إضافة عناصر من الحروف أو الخطوط  أو اسم المنشأة في تصميم اللوغو، يجب عند اختيار الخط مراعاة رسم خط بسيط، مهني، مميز، وغير متداول ليعطي مزيد من الاستقلالية للوغو عن باقي العلامات التجارية ويكون له بصمة خاصة. كما يجب أن يكون اسم المنشأة بخط فيه احترافية وسهل القراءة وأن يكون من كلمة واحدة أو كلمتين بحد أقصى وإن زاد عن ذلك يوضع في شكل اختصارات بالنسبة للكلمات باللغة الانكليزية، إلا أن فكرة الاختصارات بالنسبة للكلمات باللغة العربية تبدو غير مجدية في أغلب الأحيان. فاختيار الخط المناسب يعتبر من أهم القرارات التي يأخذها المصمم فى تنفيذ اللوغو. وفي كثير من الأحيان يفشل اللوغو بسبب اختيار خط غير مناسب.
وفي حال وضع الرسم بجوار الخط يجب مراعاة التوازن والتناسب بين حجمي الشكل والخط  المدرج معه، بحيث تتراوح النسبة مابين 30% إلى ثلاثة أضعاف النسبة بين شكل الرسم المجرد واسم المنشأة او الاسم المختصر لها. كذلك يمكن تصميم اسم الشركة بالتلاعب بأنواع الخطوط وبألوان الكلمة الواحدة أو وضع الحروف بشكل معكوس أفقي.
13 ـ استخدام الرموز
إن أكثر الصيغ وضوحاً في تصميم العلامة التجارية هو استخدام الرموز المستوحاة من التراث، وذلك لخلق انطباع لدى المتلقي بأن الرمز المستخدم في العلامة التجارية هو عبارة عن هيكل رمزي يحتوي على كل المعلومات والتوقعات المتعلقة بالمُنتَج أو الخدمة.
وترتبط المضامين والدلالات المصاحبة للعلامات ( أيقونية، إشارية، رموز اصطلاحية ورموز مجردة ) في أساسها الفكري بالثقافة الاجتماعية والجوانب النفسية والشخصية كالعواطف والوجدانيات والمعتقدات، ولذلك فهي متعددة المعاني ومختلفة التفسيرات بعكس الدلالة المباشرة، ومع ذلك فإن تفسيرها يتوقف على فهم الشفرات الاجتماعية التي يشترك فيها كل من المصمم والمتلقي، فهي بمثابة إطار مرجعي لفهم ما تعنيه من خلال الخبرة المشتركة القائمة بينهم.
والصيغ البصرية للرموز المجردة كعلامات تعبيرية تلعب دوراً هاماً في تصميم اللوغو حيث أن الرمز هو ما يحل محل أو يمثل شيئاً آخر أو يوحيبالارتباط أو التماثل أو التشابه، لذا تمثل الرموز المجردة بدلالاتها المصاحبة في تصميم اللوغو الصفات غير المرئية للمنتج أو للمؤسسة مثل الثقة أو قوة الاحتمال أو المتانة أو الدفء أو أي حالة عاطفية أو شعورية خاصة، ولهذا تعتمد بلاغة الصيغ البصرية فى تصميم اللوغو على تجاوز الدلالة المباشرة للشكل المادي المعروف والإيحاء بالدلالة المصاحبة للقيم المعنوية للشكل ولابد أن متلقي اللوغو سوف يتغاضى عن الدلالة المباشرة أو الحرفية للعلامة مدركاً أنها تمثل فكرة أبعد من ذلك.
ويسعى المصصمون إلى تطوير أو محاذاة التوقعات وراء تجربة العلامة التجارية، خالقين انطباع بأن العلامة التجارية المرتبطة بالمنتَج أو الخدمة المعينة لديها من الصفات والكفاءة مايؤهلها أن تكون خاصة أو فريدة من نوعها. وبالتالي تكون العلامة التجارية واحدة من العناصر الأكثر قيمة في موضوع الإعلان، حيث أنها توضح ما يريد مالك العلامة التجارية أن يعرضه في السوق بحيث تتوافق مع صفات المنتجات المرتبطة بها. مثل استخدام البنك الوطني الكويتي لصورة الجمل كشعار له، فالمعروف أن للجمال مكانة خاصة لدى العرب، وخاصة في منطقة الخليج العربي وشبه الجزيرة العربية، وهي تتحمل الحرارة العالية والعطش لفترات طويلة وتخدم الإنسان في ظروف الصحراء الصعبة وهذه الصفات هي أقرب ما تكون للصفات التي تنطبق على بنك الكويت الوطني، الذي يحمل أيضاً شعار "بنك تعرفه وتثق به".
14 ـ التجرد
ينتمي اللوغو الناجح في مدارس الفن إلى المدرسة التجريدية وعليه فإن أي لوغو يجب ألاّ يكون معبراً بقدر ما يكون مجرداً من طبيعته فمثلاً عندما نعبر عن شخص لا نقوم برسم شخص مفصلاً وإنما نقوم برسم خط وعلى رأسه دائرة مثلاً، ويمكننا الاستعانة في ذلك بالأشكال الهندسية بعد تحريفها وتشكيلها لتعبر عن الفكرة أو نربط بين الأشكال المجردة والحروف الخاصة بإسم المؤسسة ليكون بذلك كما يسموه لوغو أو شعار حرفي يعتمد بشكل كبير على التلاعب بالحروف الأبجدية لتكوين شكل مميز.
15 ـ الابتكار
على المصمم البحث والاطلاع على العديد من الأفكار والعديد من الشعارات المختلفة والحرص بأن يبتكر أفكار جديدة، وأن يكون اللوغو الذي يقوم بتصميمه منفرد ومميز ولا يتشابه مع أي من النماذج التي قام بالاطلاع عليها.
16 ـ مراعاة الثقافات والديانات
 قبل اختيار ألوان وخطوط الشعار يجب الوضع في الحسبان الثقافات والهوية الوطنية أو الدينية للمجتمع المستهدف للمؤسسة، فالخطوط والألوان لها دلالات ومعاني. فقد تطلب بعض المؤسسات أن يحتوي تصميم الشعار على اسميها باللغة العربية والانكليزية، فإذا كانت المؤسسة عربية وتستهدف جمهور عربي فيجب أن يوضع الاسم باللغة العربية أولاً وبمستوى أعلى من الاسم باللغة الانكليزية، كما يجب أن يكون الاسم باللغة العربية بحجم أكبر من اللغة الانكليزية وبوضوح أكثر.. فالمؤسسة عربية وتستهدف الجمهور العربي. وللألوان لغتها الخاصة، وكل لون يعطي انطباعاً عند مشاهدته، فمثلاً عند تصميم شعار مؤسسة إسلامية تستهدف العرب يجب اختيار لون مستوحى من الثقافة الإسلامية كاللون الأخضر الذي يعتبر مؤشر للنمو الفكري والثقافي.